وَالاسْتِرْقاءُ: طلبُ الرُّقيةِ، وَهُوَ مِنْ أَنوَاعِ الدُّعَاءِ، وَمَعَ هَذَا فقدْ ثبتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنهُ قالَ: «مَا مِنْ رَجُل ٍ يَدْعُوْ لهُ أَخُوْهُ بظهْرِ الغيْبِ دَعْوَة ً، إلا َّ وَكلَ الله ُ بهَا مَلكا، كلمَا دَعَا لأَخِيْهِ دَعْوَة ً قالَ الملك ُ: وَلك َمِثْلُ ذلِك» [1] .
وَمِنَ المشْرُوْعِ في الدُّعَاءِ: دُعَاءُ غائِبٍ لِغائِب. وَلهِذَا أَمَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باِلصَّلاةِ عَليْهِ، وَطلبنَا الوَسِيْلة َ له.
وَأَخْبَرَ بمَا لنا في ذلِك َ مِنَ الأَجْرِ إذا دَعَوْنا بذَلك َ، فقالَ في الحدِيْثِ: «إذا سَمِعْتُمُ المؤَذنَ فقوْلوْا مِثلَ مَا يَقوْلُ، ثمَّ صَلوْا عَليَّ،
(1) - رَوَاهُ الإمَامُ أَحْمَدُ في «مُسْنَدِهِ» (6/ 452) ، (5/ 195) وَمُسْلِمٌ في «صَحِيْحِه» (2732) ، (2733) .