فهرس الكتاب
١٦٣٦ - وعن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه) ). رواه مسلم.
١٦٣٧ - وعن عبد الله بن عباس، قال: إن رجلاً كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب، ولا خمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا) ). متفق عليه.
وسنذكر حديث خباب: قتل مصعب بن عمير في ((باب جامع المناقب) ) إن شاء الله تعالي.
الفصل الثاني
١٦٣٨ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم، ومن خير أكحالكم الإثمد، فإنه
ــ
الحديث الثالث عن جابر: قوله: ((فليحسن كفنه) ) ((حس) ): أي فليختر من الثياب أنظفها وأتمها، علي ما ورد به السنة، ولم يرد ما يفعله المبذرون أشراً ورياء. وروى علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تغالوا في الكفن، فإنه يسلب سلباً سريعاً) ). ((تو) ): وما يؤثره المبذرون من الثياب الرقيقة منهي عنه بأصل الشرع لإضاعة المال.
الحديث الرابع عن عبد الله: قوله: ((فوقصته) ) ((نه) ): الوقص كسر العنق يقال: وقصت عنقه، أقصها وقصا، ووقصت به راحلته، كقولك: خذ الخطام وخذ بالخطام. ولا يقال: وقصت العنق نفسها، ولكن يقال: وقص الرجل فهو موقوص.
قوله: ((ولا تخمروا رأسه) ) ((مظ) ): مذهب الشافعي وأحمد رضي الله عنهما أن المحرم يكفن بلباس إحرامه، ولا يستر رأسه، ولا يمس طيباً؛ فإنه يبعث يوم القيامة قائلاً: لبيك اللهم لبيك. ومذهب أبي حنيفة، ومالك رضي الله عنهما أن حكمه كحكم سائر الموتى. قوله: ((حديث خباب) ) قيل: مجهول حكاية ما في الحديث بدل من قوله: ((حديث خباب) )، أي سنذكر هذا اللفظ وهو قتل مصعب بن عمير في باب جامع المناقب.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن ابن عباس: قوله: ((ومن خير أكحالكم) ) عطف علي قوله: ((البسوا) )، وإنما أبرز الأول في صورة الأمر اهتماماً بشأنه، وأنه من السنة المدوب إليها، وأخبر عن الثاني