فهرس الكتاب
ينبت الشعر ويجلو البصر)) رواه أبو داود، والترمذي وروى ابن ماجه إلي ((موتاكم) ) [١٦٣٨] .
١٦٣٩ - وعن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلباً سريعاً) ) رواه أبو داود [١٦٣٩] .
١٦٤٠ - وعن أبي سعيد الخدري، أنه لم حضره الموت دعا بثياب جدد، فلبسها، ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها) ) رواه أبو داود [١٦٤٠] .
ــ
للإيذان بأنه من خير دأب الناس وعادتهم، وجمع بينهما لمناسبة الزينة يتزين بهما المتميزون من الصلحاء، ولذلك جاء في حديث جبريل عليه السلام ((شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر) ) وعلل الاكتحال بالإثمد بقوله: ((ينبت الشعر) ) أي شعر الأهداب؛ لأنه زينة. وأما توسيط ذكر الكفن فكان لاستطراد لذكر الأول دون الثاني.
الحديث الثاني عن علي: قوله: ((لا تغالوا في الكفن) ) ((نه) ): أي لا تغالوا في كثرة ثمنه، وأصل الغلاء الارتفاع، ومجاوزة القدر في كل شيء، يقال: غاليت الشيء وبالشيء، وغلوت فيه، أغلو إذا جاوزت فيه الحد.
قوله: ((فإنه يسلب سلباً سريعاً) ) علة للنهي، كأنه قيل: لا تشتروا الكفن بثمن غال، فإنه يبلي سريعاً، وهو تبذير، قال تعالي: {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} واستعير البلاء الثوب السلب؛ تتميماً لمعنى السرعة.
الحديث الثالث عن أبي سعيد: قوله: ((بثياب جدد) ) ((نه) ): قال الخطابي: أما أبو سعيد، فقد استعمل الحديث علي ظاهره، وقد روي في حديث الكفن أحاديث. قال: وقد تأوله بعض العلماء علي المعنى، وأراد به الحالة التي يموت عليها من الخير والشر، وعمله الذي يختم له به، يقال: فلان طاهر الثياب، إذا وصفوه بطهارة النفس، والبراءة من العيب. وجاء في تفسير قوله تعالي: {وثيابك فطهر} أي عملك فأصلح. ويقال: فلان دنس الثياب إذا كان خبيث الفعل والمذهب، وهو كالحديث الآخر ((يبعث العبد علي ما مات عليه) ) قال الهروي: وليس قول من ذهب به إلي الأكفان بشيء؛ لأن الإنسان إنما يكفن بعد الموت.
((تو) ) وقد كان في الصحابة رضوان الله عليهم من يقصر فهمه في بعض الأحايين عن المعنى المراد- والناس متفاوتون في ذلك، فلا يعد أمثال ذل عليهم- وقد سمع غدي بن حاتم رضي