فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 140

أَوْ كُمِّهِ أَوْ وَسَطِهِ، وَالْقَطْعُ فِي كُلِّ مَا يُتَمَوَّلُ حَتَّى الْمُصْحَفِ وَالْعَبْدِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ الأَعْجَمِي لاَ الْفَصِيحِ وِالْكَثْرِ وَالثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ وَلاَ تَجُوزُ الشَّفَاعَةُ في حَدٍّ وَلاَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَعْفُوَ [1] .

-وَتَسْقُطُ الْحُدُودُ بِالشُّبُهَاتِ [2] وَمَا لَيْسَ فِيهِ حدٌّ مِنَ الْمَعَاصِي فَفِيْهِ التَّعْزِيزُ بِالإِجْتِهَادِ وَاللُّهُ أَعْلَمُ.

كتاب الأَقضية وما يتعلق بها

-الْقَضَاءُ فَرْضُ كِفَايَةٍ، إِلاَّ أَنْ يَتَعَيَّنَ فَلاَ يَجُوزُ الاْمْتِنَاعُ ويُشْتَرطُ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا ذَكَرًا مُكَلَّفًا سَمِيعًا بَصِيرًا كَاتِبًا فَطِنًا مُتَيَقِّظًا وَرِعًا عَدْلًا مُجْتَهِدًا [3] فَإِنْ عُدِمَ جَازَ الْمُقَلِّدُ، وَلْيَكُنْ شَدِيدًا فِي دِينِهِ، ذَا أَنَاةٍ فِي حُكْمِهِ يَسْتَشِيرُ العُلَمَاءَ يَسْتَبْطِنُ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالأَمَانَةِ مَنْ يَعْرِفُ أَحْوَالَ الشُّهُودِ وَالْخُصُومِ وَمَا لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْوَالِ النَّاسِ، وَلاَ يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ إِلاَّ فِي الْعَدْلِ وَالْجَرْحِ، وَهُوَ فِيمَا عَدَاهُمَا شَاهِدٌ. وَإِذَا نَسِيَ حُكْمًا فَقَامَتْ بَيِّنَهٌ بِهِ أَوْ وَجَدَهُ فِي قِمَطْرِةِ بِخَطِّهِ أَنْفَذَهُ، وَلْيَجْلِسْ بِمَوْضِعٍ يَجْلِسُ إِلَيْهِ الدَّنِي وَالشَّرِيفُ وَالْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ وَالْحَائِضُ، وَلاَ يَحْكُم حَتْى يَسْمَعَ تَمَامَ [4] الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةِ، وَيَسْأَلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَلْ لَكَ مَدْفَعٌ،

(1) لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم قال لأسامة حين شفع في المخزومية التي سرقت"أتشفع في حد من حدود الله"ثم قام فخطب فقال:"يا أيها الناس إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد"الحديث متفق عليه، وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم قال:"تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب"رواه أبو داود والنسائي باسناد يعد في أعلى درجات الحسن وأقل درجات الصحيح.

(2) لقول عمر رضي الله عنه: لأن أخطئ في الحدود في الشبهات أحب إلي من أن أقيها بالشبهات رواه ابن حزم في الايصال بإسناد صحيح وروى الثوري عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إدرأوا الحدود بالشبهات ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطكعتم.

ولم يصح في هذا شيء عن النبي صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم بل كل ما ورد فيه ضعيف ساقط كما في كتاب الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي في الأصول.

(3) هذا ما مشى عليه صاحب المختصر أيضًا لكن المتأخرين رجحوا الامتفاء بالمقلد ابتداء لقولهم بانقطاع الاجتهاد. وهو خطأ نشأعن عدم تحرير معنى الاجتهاد وبيان ذلك أن المجتهد نوعان:

أ- مجتهد مستقل وهو الذي استقل بتقعيد القواعد زتأصيل الأصول كالأئمة الأربعة وشيوخهم إلى عهد الصحابة والتابعين فإن منهم من جعل المرسل حجة ومنهم من اعتبر عمل أهل المدينة ومنهم من اشترط في خبر الواحد شروطًا ككونه غير مخالف للقياس أو كون راويه فقيهًا ومنهم من تمسك بشرع من قبلنا إلى غير ذلك وهذا النوع من الاحتهاد قد انقطع ولا يمكن أن يوجد لأن القواعد والأصول قد مهدت وفرغ منها (ب) مجتهد مطلق وهو الذي يتبع الدليل حيث وجد ويختار من تلك القواعد والأصول ما يراه موافقًا للغة أو الشرع غير مقيد بمذهب معين فتارة يوافق أحد الأئمة الأربعة وتارة يافق بعض شيوخهم أو بعض الصحابة.

وهذا النوع غير منقطع وهو المشترط في القاضي فانفرض انقطاعه كفى حينئذ أمثل مقلد كمجتهد المذهب فمن دونه.

(4) لحديث علي عليه السلام أن رسول الله صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم قال:"يا علي إذا جلس الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول فانك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء"رواه الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت