وَليُؤَجَّلْ سَنَةً لِلْحُرِّ، وَنِصْفَهَا لِلْعَبْدِ، وَيُخَلَّي بَيْنَهُمَا، فَيُصَدَّقُ إِنِ ادَّعَى الْوَطْءَ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، وَالْبِكْرُ يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ، فَإِنْ انْقَضَى وَلَمْ يَطَأْ فَاخْتَارَتِ الْفِرَاقَ أُجْبِرَ عَلَى طَلْقَةٍ فَلَوْ عَادَتْ إِلَيْهِ لَعَادَ خِيَارُهَا بِخِلاَفِ غَيْرِهِ، وَلاَ رَدَّ بِغَيْرِ هذِهِ الْعُيُوبِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ سَلاَمَةً فِي الْعَقْدِ، وَإِذَا غَرَّتِ الْكِتَابِيَّةُ بِإِسْلاَمِهَا أَوِ الأَمَةُ بِحُرِّيَّتِهَا ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ فَلَوِ ادَّعَاهُ وَأَنْكَرَهُ السَّيِّدُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. وَلَوْ تَزَوَّجَ مُعَيَّنَةً مَجْهُولَةَ الصِّفَةِ فَإِذَا هِيَ أَمَةٌ ثَبَتَ خِيَارُهَا، وَيَثْبت لِلأَمَةِ بِتَحْرِيرِهَا تَحْتَ عَبْد لاَ بِعِتْقِهِ قَبْلَهَا أَوْ عِتْقِهِمَا مَعًا أَوْ تَمْكِينِهَا عَالِمَةً وَيَلْزَمُ بِاخْتِيَارِهَا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ.
-وَإِنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَر مِنْ أَرْبَعٍ اخْتَارَ [1] أَرْبَعًا، فَإِنْ كَانَ تَحْتَهُ غَيْرُ كِتَابِيَّةٍ فَأَسْلَمَتْ بَعْدَ أَيَّامٍ أُقِرَّتْ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ وَإِلاَّ بَانَتْ، فَإِنْ سَبَقَتْهُ فَقَبْلَ الدُّخُولِ تَبِينُ، وَبَعْدَهُ إِنْ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا ثَبَتَ عَلَيْهَا فَلَوْ كَانَتْ مَبْتُوتَةً لَحَلَّتْ بِغَيْرِ مُحَلِّل، وَلاَ نِكَاحَ بَيْنَ الْمَسْبِيِّين.
-لاَ حَدَّ لأَكْثَرِ الصِّدَاقِ، وَأَقَلُّهُ نِصَابُ الْقَطْعِ، وَيَجُوزُ عَرْضًا وَمَنْفَعَةً وَعَلَى عَبْدٍ مُطْلَقٍ
(1) لحديث ابن عمر أسلم غيلان الثقفي وتحته عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه فأمره النبي صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم أن يختار منهن أربعًا رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وعن قيس بن الحارث قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة فأتيت النبي صَلى اللهُ عَليه وَسَلَم فذكرت ذلك له فقال اختر منهن أربعًا رواه أبو داود وابن ماجه والحديثان وإن كانا ضعيفين فقد انعقد الاجماع بمضمونهما إلا ما حكي عن بعض الشيعة وقوم مجاهيل وهو خلاف شاذ لايعتد به ولم يصح عن الظاهرية أنهم أجازوا الزيادة على أربع فحكاية الشوكاني ذلك عنهم غلط.