فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 140

فَهُوَ فِيمَا بِيَدِهِ وَذِمَّتِهِ لاَ رَقَبَتِهِ وَلاَ عَلَى سَيِّدِهِ إِلاَّ أَنْ يَحْمِلَهُ، فَإِنْ عَامَلَهُ فَهُوَ أُسْوَةُ غُرَمَائِهِ، وَلَيْسَ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ وَلَهُ حَجْرُهَ بَعْدَ إِذْنِهِ.

(فصل) بَيْعُ الْغَائِبِ

-يَجُوزُ بَيْعُ الْغَائِبِ عَلَى رُؤْيَة مُتَقَدِّمَةٍ فِيمَا يُؤْمَنُ تَغَيُّرُهُ. وَعَلَى رُؤْيَةِ الْبَعضِ، فَإِنْ خَالَفَ الْبَاقِي ثَبَتَ الْخِيَارُ، وَكَالْعَسَلِ فِي وِعَائِهِ وَمَا لَهُ صِوَانٌ [1] بِرُؤْيَتِهِ كَالْبِطِّيخِ وَالرُّمَّانِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَنَحْوِهِ وَالْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ فِيمَا يَغْلِبُ مُصَادَقَتُهُ عَلَيْهَا، وَلاَ يُمْكِنُ الإِطِّلاَعُ عَلَيْهِ حَالَ الْعَقْدِ فَيَذْكُرُ مِنْهَا مَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ وَتَخْتَلِفُ الأَغْرَاضُ وَالأَثْمَانُ بِهَا فَإِنْ وَافَقَ لَزِمَ وَإِلاَّ ثَبَتَ لِلْمُبْتَاعِ الْخِيَاُر وَالتَّلَفُ قَبْلَ مَجِيئِهِ مِنَ الْبَائِعِ إِلاَّ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْعَقْدَ صَادَفَ الصِّفَةَ فَيَكُونَ مِنَ الْمُبْتَاعِ كَالْمَأْمُونِ تَغَيُّرُهُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِهَا حَالَ الْعَقْدُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَفِيهَا الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَيُوَكلُ الأَعْمَى إِلاَّ أَنْ يَعْرِفَ الصِّفَةَ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمَشَاعِ.

(فصل) الْمُرَابَحَة

-يُشْتَرَطُ فِي الْمُرَابَحَةِ صِدْقُ الْبَائِعِ فِي إِخْبَارِهِ وَيَلْزَمُ مِنَ الرِّبْحِ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ، وَمَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ كَالصَّبْغِ وَالطَّرْزِ وَنَحْوِهِمَا كَرَأْسِ الْمَالِ، وَمَا لَيْسَ لَهُ عَيْنٌ فَلَهُ ضَمُّهُ، وَلاَ يُشْتَرَطُ الرِّبْحُ لَهُ لاَ نَفَقَتُهُ وَمَسْكَنُهُ فَإِنْ ظَهَرَ كَذِبُهُ، فَفِي قِيَامِ السِّلْعَةِ يَثْبُتُ الْخِيَارُ إِلاَّ

(1) صوان بكسر الصاد وضمها وصيان بكسر الصاد مع المفتوحة ما يصان فيه الشيء كقشر البطيخ واللوز ونحوهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت