الصفحة 12 من 26

ثالثًا؛ إيران

تنظر إيران إلى نفسها - من وجهة نظرها - على أنها الرابح الوحيد في الأحداث السابقة، من حيث؛

أ) فتحت الطريق للأمريكيين فورطتهم في أفغانستان والعراق، وبذلك تكون قد تخلصت منهم ومن أعدائهم في المنطقة - الدولة السنية في أفغانستان وصدام حسين في العراق [7] -

ب) رأت إيران في تورط الأمريكيين في العراق فرصة لاستلام الشيعة الحكم هناك وتوسيع دولتهم ونشر مذهبهم.

ج) بناء على ما سبق قامت إيران بتطوير برنامجها النووي والصاروخي، بالرغم من اعتراض الأمريكيين والأوروبيين عليه.

د) ترى إيران - كدولة بترولية كبرى - في أزمة البترول العالمية معينًا لها أمام أمريكا والاتحاد الأوروبي في مشاكل برامجها العسكرية معهم، لذا فقد ارتفع سعر البترول العالمي بقيمة دولارين للبرميل في أول يوم أعلنت فيه إيران تخفيض إنتاجها من البترول في الفترة القادمة.

د) يتفهم الأمريكيون باستمرار أهمية إرضاء إيران لعدم إثارة الشيعة في العراق ضدها وإفشال المشروع الأمريكي هناك [8] .

على أن تلك المكاسب التي حققتها إيران قوبلت بخسائر وشروخ في الكيان العقائدي الشيعي، والذي هو أساس مذهبهم الذي عملوا من أجله، تلك الخسائر المتمثلة في؛

1)استعدائهم لأهل السنة عليهم في العراق وخارجه بسبب أطماعهم هناك.

2)كشفت سياسات شيعة العراق انحرافًا كبيرًا في عقيدتهم، بعد أن وضعوا أنفسهم في خندق واحد مع الأمريكيين، فسقطوا من عيون الأمة.

3)سبّب دخول شيعة العراق المعركة إلى جانب العدو الصليبي ضد أهل السنة الكشف عن مدى كراهيتهم وعدائهم لأهل السنة والصحابة رضي الله عنهم، تلك الكراهية التي كانت تخفى على العوام، بل والخواص، بل وبعض الشيعة، فأصّلوا الكراهية ضدهم لدى كافة المسلمين.

4)تناست إيران أن مواقفها السياسية تجاه العراق ستعود عليها بالضرر الذي ذكرناه مع كل المسلمين من ناحية، كما لن يرضى عنها الأمريكيين من ناحية أخرى، فها هو موقف الأمريكيين من السلاح النووي الإيراني كما نسمع، ولا تخلو تصريحات الساسة الأمريكيين واليهود من التهديد بتوجيه ضربة تكتيكية نووية إليه للوصول إلى أعماقه تحت الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت