الصفحة 5 من 26

أولًا؛ العدو الأمريكي الصليبي

1)أخطأ الأمريكان - لغطرستهم - خطأ فادحا باحتلالهم العراق بعد أفغانستان - وهذا ما يفسر سلبية روسيا بترك أمريكا تدخل العراق بعد أفغانستان دون ضجيج، وكذلك فتح قواعد للأمريكيين في وسط آسيا ثم إغلاقها بعد دخول الأمريكيين القفص - مما وسّع رقعة حرب العصابات التي لا يرون فيها عدوهم - وأسأل الله أن تكتمل - خيبتهم ويسقطوا في أماكن أخرى فيكتمل سقوطهم على أرض المعركة واستنفاذ طاقاتهم واقتصادهم.

2)أخطأ الأمريكيون والصليبيون خطأ فادحا باستعدائهم المسلمين في كل مكان باحتلال بلادهم وتعذيب إخوانهم وإهانة مصحفهم ونبيهم وإعلانهم حربا صليبية على المسلمين.

3)هناك قاعدة معروفة في المناورات السياسية والعسكرية، وهي"التحول من الأصل إلى فرع بإيجاد بدائل أخرى"- عندما ينتكس المهاجم فلا يستطيع الثبات على البرنامج الأصلي المحدد سلفا - والمقصود هنا هو تحول أمريكا من بقائها العسكري واحتلالها للعراق إلى سحب قواتها وإنشاء حكومة بديلة عن الاحتلال، بل وطلب الحكومة العميلة هناك الحوار مع الجماعات الجهادية، وهذا يعني فشل برنامجهم الأصلي، والمثال الثاني؛ إدارة اليهود معركتهم مع الشعب الفلسطيني من نقاط وحواجز التفتيش إلى الجدار العازل إلى الاجتياح والتهجير، وفي المثالين دلالة على بوادر الهزيمة.

4)لقد حمّلت الإدارة الأمريكية جنودها ما لا يطيقون، في محاولة منها لتغيير مفاهيم العالم عن الجندي الأمريكي من أنه جبان ولا يستطيع المواجهة على الأرض، فأقحموهم في عمليات مواجهة ودوريات في البؤر الملتهبة عسكريا - كمناطق المجاهدين السنة في العراق وشرق وجنوب أفغانستان - فرأينا مدى التوتر والانهيار على الجندي الأمريكي أثناء قيامه بهذه المهام [2] .

5)أرادت القيادة الأمريكية أن تأخذ زمام المبادرة من المجاهدين بالهجوم في بعض المناطق، فوفق الله المجاهدين بتكبيد الأمريكان درسا قاسيا.

6)بالرغم مما نراه في الدوريات الأمريكية من قوة التدريع الشخصي وفي المركبات وقتالهم خلف هذه المتاريس، إلا أننا نسمع ونشاهد أن الجندي مازال يشتكي سوء التدريع، وهذه تكاليف باهظة لا يستطيعون الاستمرار عليها [3] .

7)يعاني الأمريكان من مشاكل اقتصادية كبرى، خاصة بعد انهيار الصنم الربوي الكبير وانكشاف سوءته أمام العالم [4] .

8)فقدت الولايات المتحدة هيبتها كـ"دولة كبرى"، وكذلك فقد بوش هيبته أيضا، وتجرأت الكثير من الدول على الأمريكان ولم تكن كالسابق تأمر فتطاع، وهذه كوريا وإيران والدول الخارجة من التحالف المعتدي على العراق، ونماذج أخرى كثيرة توضح زيف الهالة التي صنعتها وكالة الاستخبارات الأمريكية عن قوة أمريكا ورئيسها الذي يزأر صباح كل يوم مرة ليخيف العالم - كما يقول"هيكل"في كتابه"وتحطمت الأسطورة التي جعلت الناس يستسلمون لها بلا حرب" [5] .

9)تأثرت أمريكا عسكريا بهذه الحرب تأثرا بالغا، فحاولت استبدال قواتها في العراق وأفغانستان بالقوات الدولية، كما أغلقت العديد من قواعدها العسكرية عبر العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت