10)بدأ الأمريكان في سحب بعض قواتهم من خطوط المواجهة الأولى شرق أفغانستان في مواجهة المجاهدين إلى خطوط أخرى خلفية، مما يعني أن حرب العصابات وعمليات الداخل بدأت تؤتي ثمارها.
11)استغل الإيرانيون ورطة الأمريكيين وصعدوا أعمال برنامجهم النووي، وبذلك وضعوهم والأوروبيين في ورطة.
12)ما زال اليهود يدفعون الأمريكيين باتجاه التصعيد في الوقت الذي يحتاج الأمريكيون إلى التهدئة، بل وكذلك اليهود داخل الأراضي المحتلة، مما يعني مزيدًا من الورطة لهم.
13)يريد الأمريكيون الخروج من العراق بعد هزيمتهم المريرة فيها، ولأنهم لا يوجد لديهم بدائل، فهناك أسئلة كثيرة أمام الساسة الأمريكيين ليس لها إجابة مثل؛
أ) هل يمكن ترك العراق والخروج منه دون تحقيق أي من الأهداف المخطط لها سابقًا؟
ب) إذا كان الأمريكيون قد انهزموا في فيتنام والصومال فخرجوا منهما، فهل يمكن قياس حالة العراق عليهما؟ أو هل الأهداف الأمريكية من حرب الأخيرتين تماثل استراتيجيًا أهدافها في العراق؟
ج) هل يمكن للأمريكيين ترك اليهود وحدهم في المنطقة ويخرجون منهزمين؟
د) إذا كان انسحاب الأمريكيين من العراق يعني انتهاء المشاكل للأمريكيين هناك فهل يعني أيضا انتهاءها بالنسبة للمجاهدين، وقد عبر بوش عن ذلك بقوله: (إننا لن نتركهم يكررون الحادي عشر من سبتمبر مرة أخرى، أو أن يملئوا الفراغ بعد خروجنا من المنطقة ويقيموا إمبراطورية إسلامية هناك) .
وبناء على ما ذكرناه؛
فإن الأمريكيين في مأزق صعب، فهم لا يستطيعون البقاء في ظل هذه الخسائر الجسيمة التي تلحق بهم كل يوم من ناحية، ولا يستطيعون الخروج وترك العراق لما ذكرت آنفًا من ناحية أخرى.
والمتوقع في هذه الحالة؛ أن يخرجوا من العراق جزئيًا وتدريجيًا ويراقبوا الوضع، ويديروا المعركة عن كثب - كما فهمنا من إعلان رامسفيلد بأن؛"قوات الحكومة العراقية ستتسلم ملفات أمنية هامة، وأن القوات الأمريكية ستتفرغ لمهام أخرى جديدة"- يعني لن يخرجوا بصفة نهائية من العراق - عن طريق عملائهم من أمثال علاوي والجعفري وأمثالهم ممن تربوا في أمريكا وجهزتهم لهذه اللحظة، وتأليب وإثارة شيعة العراق وعملاء الاستخبارات الأمريكية، وهؤلاء هم أدواتها ووقود معركتها ضد المجاهدين.