فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 50

إن الشباب والفراغ والجده ... مفسدة للمرء أي مفسده

7 -التخصصات الجزئية التي أضعفت العلوم الشرعية: لقد كان العالم في السابق عالمًا بعامة فنون الشريعة: من تفسير، وحديث، وعقيدة، وأصول، وفقه ... ، أما الآن فالفقه -مثلًا- ينقسم قسمين: فهناك متخصصون في الفقه، ومتخصصون آخرون في أصول الفقه، وعلى هذه الشاكلة فصلت علوم الشريعة بعضها عن بعض، وأصبحت الجامعات تخرج لنا أنصاف متعلمين، تسأل أحدهم، فيعتذر عن الإجابة بأن ذلك ليس من تخصصه، والمصيبة أن ذلك صار أمرًا مستساغًا مسلمًا [1] .

فلنلق نظرة خاطفة إلى ما كان عليه بعض علماء الأمة السابقين، كالطبري -مثلًا- الذي إن نظرت إليه في التفسير فهو في القمة، أو في الحديث فهو في الذروة، أو في اللغة فهو قوي العبارة، سليم الأسلوب، وهكذا.

وكابن تيمية الذي نجد كتبه تحقق في أقسام مختلفة من أقسام الكليات الشرعية، فبعضها في قسم التفسير، وبعضها في قسم الحديث، وبعضها في قسم العقيدة، وبعضها في قسم الفقه، وبعضها في القضاء، وفي الدعوة، وفي التاريخ، وفي السياسة الشرعية.

فتأمل وقارن بين علم هؤلاء وعلم أولئك.

8 -الانهزام النفسي أمام بعض العلوم المادية، والنظر إلى التخصصات الشرعية نظرة دونية: فمثلًا يجتمع بعض الشباب في مجلس، ويسأل بعضهم

(1) - وليست المشكلة في اعتذاره عن الإجابة، ولكن بتخريج أشباه طلاب علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت