الصفحة 109 من 179

ليت لكم رمحا ترتزقون في ظله، إنكم تتسولون أرزاقكم من غراس عدوكم، وهو الذى يصنع السلاح الذى تشترونه بالغالى والرخيص لأغراض يعلمها الله!.. مالكم ولهذا الحديث؟ قال لى غلام متعالم: إنه يرد كل ما تقول..! قلت: سأتجاوز عن ضعف هذا الحديث من ناحية سنده، ولن أطعن في صحته- مع أن الطعن وارد- ولكنى أسأل: لماذا لا تتعلمون الدين وتحسنون فقهه والعمل به، ثم تحسنون الدعوة إليه؟ عندما يراكم العالم أدق مستوى منه فلن يسمع منكم ولن يرتضيكم قادة له، لا يجوز أن يكون الإمام أجهل من المأموم..! ما وظيفة السيف في أيديكم وأنتم متظالمون؟ جائرون عن سبيل الرشاد؟. وتذكرت أن"لينين"الحاكم الأول للشيوعية، وناقلها من الميدان النظرى إلى ميادين السياسة، ألف كراسة عن اليسار الطفولى أو الطفولة اليسارية، نعى فيها على جيل من الناس يرفع شعار الشيوعية ولا يحسن خدمتها!!. قال:"هذه طفولة، والطفولة تتميز بالقصور والعناد"وقد طردها من ميدان العمل حتى تستطيع الشيوعية الانطلاق دون عائق.. وليت القياد بقى في يد الأطفال! إذن لاختفت الشيوعية من زمان طويل بفضل الأصدقاء الجهلة . واليوم توجد طفولة إسلامية تريد الانفراد بزمام الأمة، وعندما يسمع أولو الألباب حديثها يطرقون محزونين !!. والمخيف أنها طفولة عقلية تجمع في غمارها أرباب لحى، وأصحاب هامات ص _133

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت