فهرس الكتاب
وقامات!! يقعون على أحاديث لا يفهمونها ثم يقدمون صورة للإسلام تثير الانقباض والخوف..! إن نبينا - عليه الصلاة والسلام - تكلم كثيرا وكلامه موضع الإعزاز والطاعة، (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله) . وكان يمكن أن تعرف مرامى الكلام وحقائقه لو ضبطت الملابسات التى قيل فيها.. وأيا ما كان الأمر فإن إطار القرآن الكريم ضابط دقيق إذا عزت معرفة الملابسات. ونحن نلحظ أن القرآن أطال الحوار مع مخالفيه ، وافتن قبل أى شئ في بسط براهينه على صدق عقائده. وشرف عباداته. وجدوى ما يدعو إليه من عمل صالح وغايات كريمة". وفى طوال السور وعرضها مناشدة حارة للإنسان أن يرعوى ويثوب إلى رشده ويتوب إلى ربه. ولم تبدأ سياسة العصا الغليظة إلا بعد أن أوجعت عصى الأعداء جلود المؤمنين، كسرت عظامهم. هنا نزل قوله تعالى (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا و إن الله على نصرهم لقدير) . وأنبياء الله على اختلاف الليل والنهار- خاضوا أشرف قتال يمكن أن يقع على ظهر الأرض! والقول بأن فرعون كان أولى بالحق من موسى؟ أو أن اليهود كانوا أولى بالنصر من عيسى، أو أن خصوم محمد كانوا أولى بالبقاء منه قول عاهر منكور ، لا يصدر من صاحب دين أو خلق. المهم أن المنتمين إلى الله يحسنون أولا الدعوة ويوفرون فرص السلام ص _134"