الصفحة 117 من 179

حاربوا المرض والشظف ببأس شديد، وأغنياء قدموا لدولهم ما تطلب من ضرائب كى تضع موازناتها إقامة للمصالح العامة. ورأينا عثمان بن عفان يعين إعانة رائعة في الإعداد لغزوة العسرة، حتى جعل الرسول يقول: اللهم ارض عن عثمان فإنى راضي عنه. الواقع أن حديث سلما ن ليس إلا تعبيرا عن حالة نفسية خاصة، ء ولا يعطى حكما شرعيا عاما.. وننظر النظرة نفسها إلى ما رواه أحمد عن أبى عسيب قال: خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ليلا فمربى، فدعانى فخرجت إليه! ثم مربأبى بكر رضى الله عنه فدعاه فخرج إليه، ثم مر بعمر رحمه الله فدعاه فخرج إليه. فانطلق حتى دخل حائطا لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط: أطعمنا. فجاء بعذق فوضعه، فأكل رسول الله وأصحابه، ثم دعا بماء بارد فشرب، فقال: لتسألن عن هذا يوم القيامة! فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر قبل رسول الله، ثم قال: يا رسول الله: إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة؟ قال نعم إلا من ثلاث:"خرقة كف بها عورته (أى سترها) أو كسرة سد بها جوعته، أوجُحر يتدخل فيه من الحر والقر"!!. وفى رواية أخرى"ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال- والرواية عن عثمان بن عفان-:"بيت يكنه، وثوب يوارى عورته، وجلف الخبز والماء"!!. وفى عبارة البيهقى"كل شىء فضل عن ظل بيت،وكسرة خبز، وثوب يوارى عورة ابن آدم فليس لابن آدم فيه حق". قال الحسن البصرى لراوى الحديث: ما يمنعك أن تأخذ به؟- وكان يعجبه ص _141"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت