فهرس الكتاب
قديم فقد روى الترمذى عن الحارث الأعور قال: مررت في المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث! فدخلت على عليّ رضى الله عنه فأخبرته، فقال: أوقد فعلوها ؟ قلت: نعم! قال: أما إنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أما إنها ستكون فتنة! قلت: فما الخرج منها يا رسول الله؟. قال:"كتاب الله تعالى فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل! من تركه من جبار- قصمه الله تعالى، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله تعالى... وهو حبل الله المتين: وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم."وهو الذى لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد"ولا تنقضى عجائبه .. وهو الذى لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا (إنا سمعنا قرءانا عجبا * يهدي إلى الرشد فآمنا به) من قال به صدق، ومن عمل به أُجر ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم! خذها إليك يا أعور". إن الحكم الدينى لا يؤخذ من حديث واحد مفصول عن غيره: وإنما يضم الحديث إلى الحديث. ثم تقارن الأحاديث المجموعة بما دل عليه القرآن الكريم، فإن القرآن هو الإطار الذى تعمل الأحاديث في نطاقه لا تعدوه، ومن ص _143