الصفحة 124 من 179

وقبل أن أذكر نماذج من الأحاديث الواردة أقرر حقيقة واحدة هى أننا نحن المسلمين نؤمن بإله لا حدود لمجده ولا منتهى لكمالاته ومحامده، ليس كمثله شىء وهو السميع البصير. خلقنا ورزقنا وكسانا وآوانا وعلمنا وربانا وأفاض علينا من آلائه مالا يحصى، وأننا سنظل نذكره ونعبده ما بقينا على ظهر الأرض، مستعدين بذلك للقائه بعد الموت لنستأنف حياة أخرى عنده عامرة بالثناء عليه والتسبيح بحمده . ذلكم هو الصراط المستقيم الذى نهزم به الفتانين ونرد به الشياطين، ونراغم به كل دجال يحاول إضلالنا أو ثنينا عن هدفنا العظيم..!. بعد هذه المقدمة أذكر بعض ما قرأت عن الدجال بإيجاز، ففى حديث أنه مكبل بالقيود في إحدى الجزر ببحر العرب أو بالمحيط الهندى، وقد لقيه تميم الدارى وهو رجل كان نصرانيا وأسلم... ثم التقى برسول الله- صلى الله عليه وسلم- وحدثه بأنه لقى الدجال في وثاقه الذى يحبسه عن الانسياح في الأرض، وأنه موشك على الانطلاق ليقوم بفتنته آخر الزمان. وفى حديث آخر وصف لأسرة الدجال، وفيه: إن أبويه يمكثان ثلاثين عاما لا يولد لهما ولد وأخيرا يولد لهما غلام أعور أضر شىء وأقله منفعة!. قال أبو بكر رضى الله عنه: فسمعنا بمولود في المدينة بين اليهود، فيه شىء من هذه الصفات، فذهبت أنا والزبير بن العوام حتى في دخلنا على أبويه، فإذا هما كما سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم-! ونظرنا إلى ابنهما فإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة له وله همهمة... الخ. قال الشارح: لعل الدجال- وقد ولد من يهود المدينة- قد انتقل بعد ذلك إلى الجزيرة التى رآه فيها تميم الدارى!!. وللنواس بن سمعان حديث طويل في الدجال، ذكر فيه طرفا من القوة التى ص _150

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت