فهرس الكتاب
سن لنا قومك ضرب الأعناق وقامت الحرب بنا على ساق! وأنشد أبو عبيدة: فإن شمرت لك عن ساقها فدتها ربيع، ولا تسأم! وقال جرير: ألا رب ساهى الطرف من آل مازن إذا شمرت عن ساقها الحرب شمرا على هذا الأساس فهم ابن عباس- وهو ترجمان القرآن- الآيات، وتبعه العلماء من الصحابة والتابعين، وما نعرف إلا هذا التفسير للوحى الكريم.. حتى جاء بعض المولعين بمشكل الحديث وغريب الروايات، فذكروا كلاما آخر لابد من كشف حقيقته لخطورة مضامينه وشذوذها عما يعرف علماء المسلمين.. قالوا: إن الساق هى العلامة التى يعرف بها المؤمنون ربهم في امتحان عصيب يجرى لهم يوم القيامة!!. والقصة كما ذكروها تتلخص في أنه بعد إلقاء المشركين في العذاب يبقى المسلمون وحدهم:"حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التى رأوه فيها! فقال: ماذا تنتظرون؟ تتبع كل أمة ما كانت ! تعبد! قالوا: يار بنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ماكنا إليهم! ولم نصاحبهم! فيقول: أنا ربكم فيقولون: نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب!. فيقول: هل بينكم وبينه آية؟ فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم! فيكشف عن ساق. فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود. ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة. كلما أراد أن يسجد خر على قفاه! ثم يرفعون رءوسهم وقد تحول في صورته التى رأوه فيها أول مرة فقال: أنا ربكم؟ فيقولون أنت ربنا.."!. ص _153