الصفحة 25 من 179

يقول المدافعون عن الحديث: إن موسى فقأ الصورة التى تمثل بها الملك، لأنه جاء في صورة بشر.. ويرد ذلك ما جاء في الحديث أن الله رد إليه عينه، أفكان موسى عاجزا عن إصلاح العور في الهيئة التى تشكل فيها؟. وقد طلب موسى أن يدفن على مرمى حجر من حدود فلسطين التى جبن قومه عن دخولها فهل هذا الطلب تفسير لحرص اليهود الآن على نقل موتاهم إلى الأرض المقدسة؟. وسمعت من قال: إن الحديث من الابتلاء بالغيب؟ والإيمان بالغيوب حق إذا كانت مستيقنة المصدر أما السياق الغامض والأسلوب المضطرب فهما موضع بحث الفقهاء ليتعرفوا الحقيقة من خبر آحاد، يتعرض للدرس والفحص سندا وأخيرا فهذا الحديث وأمثاله مما لا صلة له بعقيدة أو سلوك قار في مكانه تعدوه العين إلى المهم من تعاليم الإسلام العملية-، فمن نبش التراب عنه، وشغل الناس به، ونسب إلى الإلحاد من يتوقف فيه؟ إن أعداء الصحوة الإسلامية من وراء هذا الحراك الطائش... وقد رفض الأئمة أحاديث صح سندها واعتل متنها فلم تستكمل بهذا الخلل شروط الصحة.. ومن أجل ذلك. استغربنا ما رواه ثابت عن أنس أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لعلى اذهب فاضرب عنقه، فأتاه على فإذا هو في ركى يتبرد فيها فقال له على: أخرج. فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر! فكف على عنه ثم أتى النبى- صلى الله عليه وسلم- فقال يا رسول الله إنه لمجبوب ما له ذكر. يستحيل أن يحكم على رجل بالقتل في تهمة لم تحقق، ولم يواجه بها المتهم، ولم يسمع له دفاع عنها، بل كشفت الأيام عن كذبها!. ص _039

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت