الصفحة 32 من 179

وجعل رسول الله يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر... فقالت يارسول الله إن فريضة الله على عباده الحج، وقد أدركت أبى شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم.. وكا ن ذاك في حجة الوداع- أى لم يأت بعده حديث ناسخ-. 7- وحدثت عائشة قالت: كان نساء مؤمنات يشهدن مع النبى صلاة الفجر، متلحفات بمروطهن- مستورات الأجساد بما يشبه الملاءة- ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفن من الغلس- تعنى أنه لولا غبش الفجر لعرفن لانكشاف وجوههن-. 8- على أن قوله تعالى (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) يحتاج إلى تأمل، إذ وكان المراد إسدال الخمار على الوجه لقال: ليضربن بخمرهن على وجوههن، مادامت تغطية الوجه هى شعار المجتمع الإسلامى، ومادامت للنقاب هذه المنزلة الهائلة التى تنسب إليه... وعند التطبيق العملى لهذا الفهم اضطرت النساء لاصطناع البراقع أو حجب أخرى على النصف الأدنى للوجه كى يستطعن السير، فإن إسدال الخمار من فوق يعشى العيون، ويعسر الرؤية.. ومن ثم فنحن نرى الآية لا نص فيها كل تغطية الوجوه !. ولاشك أن بعض النساء في الجاهلية، وعلى عهد الإسلام كن يغطين أحيانا وجوههن مع بقاء العيون دون غطاء، وهذا العمل كان من العادات لا من العبادات، فلا عبادة إلا بنص. 9- ويدل على ما ذكرنا: أن امرأة جاءت إلى النبى- صلى الله عليه وسلم- يقال لها"أم خلاد"وهى متنقبة تسأل عن ابنها الذى قتل في إحدى الغزوات فقال لها بعض أصحاب النبى: جئت تسألين عن ابنك وأنت ص _048

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت