الصفحة 33 من 179

متنقبة؟ فقالت المرأة الصالحة: إن أرزأ ابنى فلم أرزأ حيائى..!!. واستغراب الأصحاب لتنقب المرأة دليل على أن النقاب لم يكن عبادة!. 15- قد يقال: إن ما روى عن عائشة يؤكد أن النقاب تقليد إسلامى، فقد قالت:"كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات، فإذا جازوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه"ونجيب بأن هذا الحديث ضعيف من ناحية السند، شاذ من ناحية المتن، فلا احتجاج به.. والغريب أن هذا الحديث المردود يروج له دعاة النقاب مع أنهم يردون حديثا خيرا منه حالا وهو حديث عائشة أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على النبى- صلى الله عليه وسلم- وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال:"يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه". ونحن نعرف أن الحديث مرسل، ولكن الحديث قوته روايات أخرى، وهو أقوى من الحديث الذى سبقه. 11- وأدل على ذلك السفور المباح: ما رواه لنا مسلم أن سبيعة بنت الحارث ترملت من زوجها وكانت حاملا، فما لبثت أياما حتى وضعت، فأصلحت نفسها، وتجملت للخطاب! فدخل عليها أبو السنابل أحد الصحابة- وقال لها: مالى أراك متجملة ؟ لعلك تريدين الزواج، إنك والله ما تتزوجين إلا بعد أربعة أشهر وعشرة أيام.. قالت سبيعة: فما قال لى ذلك جمعت على ثيابى حين أمسيت فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسألته عن ذلك فأفتانى بأنى قد حللت حين وضعت حملى! وأمرنى بالتزوج إن بدا لى... كانت المرأة مكحولة العين مخضوبة الكف، وأبو السنابل ليس من ص _049

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت