الصفحة 43 من 179

ولما التقت بسليمان بقيت على ذكائها واستنارة حكمها تدرس أحواله وما يريد وما يفعل، فاستبان لها أنه نبى صالح.. وتذكرت الكتاب الذى أرسله إليها: (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين) تم قررت طرح وثنيثها الأولى والدخول في دين الله قائلة: (رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين...". هل خاب قوم ولوا أمرهم امرأة من هذا الصنف النفيس؟ إن هذه المرأة أشرف من الرجل الذى دعته ثمود لقتل الناقة ومراغمة نبيهم صالح(فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر * فكيف كان عذابي ونذر * إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر * ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر) . ومرة أخرى أؤكد أنى لست من هواة تولية النساء المناصب الضخمة، فإن الكملة من النساء قلائل، وتكاد المصادفات هى التى تكشفهن، كل ما أبغى، هو تفسير حديث، ورد في الكتب، ومنع التناقض بين الكتاب وبعض الآثار الواردة، أو التى تفهم على غير وجهها! ثم منع التناقض بين الحديث والواقع التاريخى. إن إنجلترا بلغت عصرها الذهبى أيام الملكة"فيكتوريا"، وهى الآن بقيادة ملكة ورئيسة وزراء، وتعد في قمة الازدهار الاقتصادى والاستقرار السياسى. فأين الخيبة المتوقعة لمن اختار هؤلاء النسوة؟. وقد تحدثت في مكان آخر عن الضربات القاصمة التى أصابت المسلمين في القارة الهندية على يدى"انديرا غاندى"كيف شطرت الكيان الإسلامى شطرين فحققت لقومها ما يصبون ص _059"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت