الصفحة 54 من 179

وامرأته إلا فعلت ذلك فهو عن الحارث الغنوى وهو مجهول. ثم إن عمر لا يقول هذا الكلام. انتقيت هذه السطور من عدة صفحات تضمنت آراء فيها الخطأ والصواب، ومرويات فيها المقبول والمردود، ورأيت- حتى أستنقذ نفسى والناس من هذه اللجة- أن أعتصم بالمتواتر من كتاب الله، والمشتهر من السنة النبوية ! وأن أقرر قبول شهادة المرأة في كل شىء وفق النصاب الثابت في ديننا. ومن حق كل مسلم أن يتجاوز ما وراء ذلك غير متهم ولا مريب.. ولى أن أتساءل: هل من مصلحة الأمن العام إهدار شهادة المرأة في قضايا يقع ألوف منها بمحضر النساء؟ وهل من مصلحة الفقه والأثر ترجيح مذهب يسىء إلى الإسلام أكثر مما يحسن.. ثم نختم هذا الباب بقول ابن حزم:"وجائز أن تلى المرأة الحكم"وهو قول أبى حنيفة، وقد روى عن عمر بن الخطاب أنه ولى الشفاء- امرأة من قومه- السوق، فإن قيل: قد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:"لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة"قلنا: إنما قال ذلك رسول الله في الأمر العام الذى هو الخلافة. برهان ذلك: قوله عليه الصلاة والسلام:"المرأة راعية على مال زوجها وهى مسئولة عن رعيتها". وقد أجاز المالكيون أن تكون وصية ووكيلة ولم يأت نص من منعها أن تلى بعض الأمور! وبالله تعالى التوفيق...". ص _071"

الغناء خبر الواحد وقيمته- ابن حزم يناقش ما ورد في تحريم الغناء من أخبار- الترويح عن النفس بالمباحات- نماذج للغناء الشريف- فساد أغلب البيئات الفنية- التطرف في التحريم نزعة غير إسلامية. ص _072

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت