فهرس الكتاب
قال ابن حزم:"وبيع الشطرنج والمزامير والعيدان والمعازف والطنابير حلال كله ومن كسر شيئا من ذلك ضمنه، إلا أن يكون صورة مصورة ـ تمثالا مجسما ـ فلا ضمان على كاسرها، وتضمين المعتدى على هذه الأشياء واجب، لأنها مال من مال مالكها". قال"وكذلك يجوز بيع المغنيات ـ من الجوارى ـ وابتياعهن! وأساس الجواز في كل ما ذكرنا قوله تعالى:"وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ"، وقوله:"وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ"يعنى أن الأصل في الأشياء الإباحة، وأنه لا تحريم إلا بنص، وقد فصل الله ما حرم في كتابه وعلى لسان نبيه، ولم يأت نص بتحريم شىء مما ذكره من البيوع السابقة"ثم ذكر ابن حزم أن أبا حنيفة يوجب الضمان على من كسر شيئا من آلات اللهو التى سماها آنفا !. قال:"واحتج المانعون بآثار لا تصح، أو يصح بعضها ولا حجة لهم فيها.. منها عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها- عن النبى- صلى الله عليه وسلم- قال:"إن الله حرم المغنية وبيعها وثمنها وتعليمها والاستماع إليها"قال ابن حزم وهو يناقش سند هذا الحديث:"فيه من الرواة"ليث"وهو ضعيف، وسعيد بن أبى رزين، وهو مجهول لا يدرى من هو؟ عن أخيه! وما أدراك ما عن أخيه! هو ما يعرف وقد سمى فكيف أخوه الذى لم يسم؟. وعن على بن أبى طالب قال رسول الله: إذا عملت أمتى خمس عشرة خصلة حل بها البلاء... منهن"واتخذوا القينات والمعازف، فليتوقعوا عند ذلك ريحا حمراء ومسخا وخسفا". ص _083