فهرس الكتاب
وهناك حديث لاندرى له طريقا وهو"نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن صوتين ملعونين صوت نائحة وصوت مغنية"وسنده لاشيء!. وعن أبى أمامة سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول:"لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن، وثمنهن حرام". وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله وهو"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا"، والذى نفسى بيده ما رفع رجل قط عقيرته بغناء إلا ارتدفه شيطانان يضربانه على صدره وظهره حتى يسكت"وقد نظر ابن حزم في الرواة فوجدهم بين ضعيف ومتروك ومجهول.. ولعل أهم ما رفع في هذا الباب ما رواه البخارى معلقا عن أبى مالك الأشعرى أنه سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول:"ليكونن من أمتى قوم يستحلون الخز والحرير والخمر والمعازف". ومعلقات البخارى يؤخذ بها، لأنها في الغالب متصلة الأسانيد، لكن ابن حزم يقول: إن السند هنا منقطع، لم يتصل ما بين البخارى وصدقة بن خالد راوى الحديث.. نقول: ولعل البخارى يقصد أجزاء الصورة كلها، أعنى جملة الحفل الذى يضم الخمر والغناء والفسوق، وهذا محرم بإجماع المسلمين.. قال ابن حزم عن تحريم الغناء:"لا يصح في هذا الباب شىء أبدا، وكل ما ورد فيه موضوع، والله لو أسند جميعه آو واحد منه عن طريق الثقات إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ما ترددنا في الأخذ به. ثم نظر ابن حزم في الآية الكريمة:"ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله.."ص _085