فهرس الكتاب
أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كا ن أبعد الناس عنه روى أنس بن 1مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والأديرة رهبانية ابتدعوها ما كاتبناها عليهم". وقد أشاعت المدنية الحديثة"الراديو والتليفزيون"وغيرهما من الأجهزة الناقلة للثقافة والملاهى على سواء، ومعروف أن هذه الأجهزة أدوات غير مسئولة عما يصدر عنها، وإن المسئولية تقع على المؤلفين والمغنين والمخرجين، في استطاعتهم أن يقدموا النافع ويحجبوا الضار..!. لقد كان من المستطاع أن نتوسل بهذه الأجهزة لإشاعة اللغة السليمة وتذوق الآداب الرفيعة وحماية الأخلاق ودعم التقاليد الفاضلة، بل كان من الممكن أن ندرب الألوف على إتقان حرف نحن محتاجون إليها، وأن نرفع مستوى الأداء لأشغال كثيرة، فإن البطالة السافرة والمقنعة تفتك لدينا بأعمار الناس. كان من الممكن أن نحارب عادات ضارة موروثة أو مستوردة انتشرت بيننا ووقفت مسيرتنا، إن وسائل الإعلام لو أحسنا استغلالها تصنع الكثير، ولكن ذلك لا تستطيعه إلا أمة تحس أن لها رسالة في الحياة، أما الأمة الذنب فقد سقط عنها التكليف لأن غيرها يشدها. قد يفهم من ذلك أنى أحارب الغناء والموسيقى والترويح عن النفس.. لا، ولكنى ألحظ أن الأمة العربية والإسلامية تريد أن تعمل قليلا وتغنى كثيرا، والاستجمام حق المرهقين لاحق القاعدين!. أما الغناء فكلام، حسنه حسن وقبيحه قبيح، ومن غنى أو استمع إلى غناء شريف المعنى طيب اللحن فلا حرج فيه! وما نحارب إلا غناء هابط المعنى واللحن... لم يرد حديث صحيح في تحريم الغناء على الإطلاق، وقد احتج البعض. بقوله تعالى: ص _098