فهرس الكتاب
على أن هذا الوضع المرهق قد اختفى مع استقرار المجتمع الإسلامى وانتشار صبغته على الحياة الداخلية والخارجية!. هناك آداب للمبيت تفرق بين الأولاد في المضاجع وتجعل لكل منهم فراشا خاصا. وهناك آداب للاستئذان والتلاقى تصون الهيئات والمروءات.. وهناك مظاهر دقيقة ترسى قواعد النظافة الشخصية إلى. جانب الوضوء والغسل... ولا شك أن المسلمين أيام ازدهار حضارتهم كانوا أطهر أهل الأرض أبدانا وثيابا وأن استخدامهم للمياه في الأغسال المتنوعة، جعل إنسانيتهم أرقى.. أمما غيرهم من الأوربيين. فكانوا دونهم مكانة وكرامة.. وقد حرص البشر في هذا العصر على استكمال أسباب النظافة، ونحن لا نوازن بين عادات وعادات. وإنما نتعرف على مطالب ديننا، وننشئ العادات التى تنسجم معها. وقد قرأت أن الحمام الغربى سيئ لأنه يجعل المرحاض في المكان الذى يتم فيه الاغتسال، ولأنه يجبر الشخص على التبول قائما وهذا ما يحرمه الإسلام. والإسلام لا يحرم التبول قائما، ولا مانع لديه من التنظف أولا بالورق، ثم يزداد التطهر بالماء. وهذا يغنى يقينا عما كان مألوفا من التطهر بالحجارة ثم بالماء أو الاكتفاء بالماء وحده.. الإسلام دين الفطرة السليمة، كل ما يسمو بالجسد ويوفر له السناء والجمال مطلوب ونحن نفرض تعاليم ديننا على الناس كلهم عندما ننشىء باسمه حضارة للإنسان ص _112
الذى يحترم المبنى والمعنى أو الشكل والموضوع لقوله تعالى:"مَنْ عَمِلَ صَالحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"ص _113
المس الشيطانى حقيقته وعلاجه ص _114