الصفحة 98 من 179

حديث مريم وعيسى من أن الشيطان لم يمسهما وحديث إسلام شيطان النبى- صلى الله عليه وسلم وحديث إزالة حظ الشيطان من قلبه فهو من الأخبار الظنية، لأنه من رواية الآحاد، ولما كان موضوعها عالم الغيب، والإيمان بالغيب من قسم العقائد، هى لا يؤخذ فيها بالظن لقوله تعالى:"وَإِنَّ الظَنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا"كنا غير مكلفين أن نؤمن بمضمون هذه الأحاديث في عقائدنا. وقال بعضهم: أيؤخذ فيها بأحاديث الآحاد لمن صحت عنده! ومذهب السلف في هذه الأحاديث تفويض العلم بكيفيتها إلى الله تعالى... الخ". ومع أن مذهب السلف أحب إلى إلا أن مدافعة أعداء الإسلام تقتضى مزيدا من الحذر واليقظة، ولست أحب أن أفتح أبواب الشعوذة والسحر والدجل باسم أن الشيطان احتل بدن إنسان.. وقد قبضت الشرطة من أيام على رجل ظل يهوى على أحد المرضى بعصاه حتى أخمد أنفاسه، وكان الأحمق يظن أنه يضرب الشيطان ليخرج، وكان يقول له: اخرج عدو الله! وانتهت المأساة بقتل المريض البائس. وما يرويه صاحب"آكام المرجان في أحكام الجان"أكثره خرافات وخيالات، وإن ذكره ابن حنبل وابن تيمية وغيرهما . نحن نعلم أن الأرض التى نسكنها هباءة صغيرة في كون ضخم فخم يضج بالحياة والأحياء! نعم قد تكون أرضنا حبة رمل على شاطئ الوجود الرحب الذى تختفى أبعاده عن وهمنا!!. ونحن نشعر بسعة الملكوت عندما نتابع مباحث الفلكيين، وقطرات من المعارف التى ترشح عليهم من إدمان النظر في الفضاء.. ص _121"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت