الصفحة 102 من 211

الطرف الخامس: البنوك الأخرى قد تدخل طرف وقد لا تدخل، وذلك كبنك التاجر الذي يتسلم مستندات البيع من التاجر ويقوم بتسديد وبمتابعة؛ تسديد البنوك الأعضاء للديون المترتبة على استخدام البطاقة مقابل رسوم يأخذها من التاجر.

وهذه الأطراف -كما أشرت- قد تنقص بحسب تعامل البنك المصدر وحامل البطاقة والتاجر.

إذا هذا القسم هو البطاقات الائتمانية غير المغطاة وعرفنا تعريفها وأطرافها.

هل يجوز إصدار هذه بطاقات، هل يجوز إصدار بطاقات الفيزا بأنواعها أو أنه لا يجوز؟

قبل أن أذكر الحكم أشير إلى أن بطاقات الفيزا وبطاقات الائتمان غير المغطاة عمومًا قد تتضمن شرطًا ربويًا؛ لأن هذه البطاقات تمنح حاملها أو تمكنه من أن يأخذ عن طريقها, يسحب عن طريقها مبلغًا ماليًا ولو لم يكن في رصيده شيء؛ يعني لو كان رصيدك صفر ومعك بطاقة الفيزا تستطيع أن تسحب بها مبلغًا ماليًا وفق سقف معين، هذا المبلغ المالي بعض البنوك تعطي فترة سماح مجانية للعميل لكي يسدد هذا المبلغ، فإن سدد لم يحتسب عليه فوائد ربوية.

وهذه الفترة تترواح ما بين أربعين إلى خمسة وخمسين يوما بحسب اختلاف البنوك على اختلاف البنوم فيما بينها، فإذا مضت فترة السماح المجانية -من أربعين إلى خمسة وخمسين يوما تقريبا- بدءوا في احتساب الفوائد الربوية عن كل يوم تأخير. أما إذا سددت خلال فترة السماح المجانية لم يحسب عليك شيء، وبعض البنوك لا تفعل هذا؛ بعض البنوك كالبنوك الإسلامية تصدر بطاقات الفيزا من غير هذا الشرط، لاحظوا أن الإشكال في هذه البطاقات هو هذا الشرط هو شرط ربوي لا شك بل هو ربا الجاهلية"إما أن تقضي وإما أن تربي"كأنهم يقولون: نقرضك قرضًا، وعند حلول موعد سداد هذا القرض إما أن تقضي وإما أن تربي، وهذا بعينه هو ربا الجاهلية.

وهذا يقودونا إلى معرفة حكم إصدار هذه البطاقات، قرر المجمع الفقهي: أنه لا يجوز إصدار بطاقات الائتمان غير المغطاة، ولا التعامل بها إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازمًا على السداد ضمن فترة السماح المجاني.

إذا: لا يجوز إصدار بطاقات الائتمان غير المغطاة، ولا التعامل بها إذا كانت مشروطة بزيادة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازمًا على السداد ضمن فترة السماح المجاني.

لماذا لا يجوز؟ لأن من يصدرها قد يقع في الربا؛ عندما تمضي فترة السماح المجانية ولا يسدد ما عليه، ثم أيضًا عند توقيعه على قبول هذه البطاقة يوقع على قبول الربا، هذا التوقيع في حد ذاته فيه إشكال؛ ولذلك فإنه لا يجوز إصدار هذه البطاقات إذا كانت مشروطة بهذا الشرط، والبنوك الربوية تشترط هذا الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت