الصفحة 124 من 211

قبيل أكل المال بالباطل, وهذا لا يجوز, فهذه هي الإشكالية التي ترد في عقود المناقصات وفي عقود المزايدات, ونكتفي بهذا القدر والله تعالى أعلم.

س: أحسن الله إليكم, هذا السائل يقول: إذا كان المورد وكيلا لصاحب السلعة فهل يجوز البيع بدون دفع الثمن كاملا؟

ج: إذا كان المورد وكيلا فماذا يراد بهذه الوكالة؟ نقول: ماذا يراد بهذه الوكالة؟ إن كان يراد بها أن هذا المستورد قد وكل هذا المورد في توريد هذه البضاعة فهذا هو الذي نقصده بهذا البحث، ولذلك لا يجوز أن يعقد معه عقدا إلا إما أن يكون عقد سلم, أو أنه يعده وعدا غير ملزم بأنه إذا استورد البضاعة اشتراها منه, إلا إذا كانت البضاعة مما يستصنع، فيكون عقد استصناع, فإذا كان المراد بالوكيل يعني شخص أجنبي مورد فإنه تنطبق عليه الأحكام التي ذكرناها, أما إذا كان هذا الوكيل شخصا مثلا شريكا معه في السلعة, فإن هذا يعتبر في الحقيقة هو الذي قام بالتوريد, يعني لا يرد في هذا أي إشكال, المهم أن يورده بنفسه أو بشريكه، ولكن ظاهر محل من السؤال أنه يقصد بالوكيل شخص أجنبي, يطلب المستورد من المورد، يعني من شخص أجنبي سماه وكيلا بأن يورد له سلعة, وهذا تنطبق عليه الأحكام التي ذكرناها. نعم.

س: أحسن الله إليكم, يقول: ذكرتم أن من شروط السلم شروط البيع السبعة, ومن شروط البيع أن يكون المبيع مملوكا للبائع فكيف ينطبق ذلك على السلم؟

ج: نعم, هو من شروط البيع أن يكون المبيع مملوكا للبائع، وفي السلم لا بد أن يكون المبيع موصوفا في الذمة، فلا نريد بانطباق شروط البيع انطباقها بعينها, ولكن نريد انطباقها في الجملة, وإلا فإن السلم عقد على موصوف في الذمة، ولو قلنا: إنه لا بد أن يكون المسلم فيه مملوكا حال العقد لما كان هناك سلم أصلا، فإذا المقصود بالإشارة إلى شروط البيع يعني انطباقها عليه في الجملة، فمثلا من شروط صحة البيع أن يكون العاقد جائز التصرف, حرّا, مكلفا, رشيدا, هذا الشرط لا بد منه في السلم، والتراضي بين المتعاقدين لا بد منه في السلم، لكن هذا الشرط - وهو أن يكون المبيع مملوكا للبائع - هذا ربما نتجاوز عنه في السلم, وذلك بأن نشترط أن يكون موصوفا في الذمة، بأن يكون المسلم فيه موصوفا في الذمة, فيكون إذا المقصود إذا أردنا عبارة دقيقة: أن تنطبق عليه شروط البيع في الجملة. نعم.

س: أحسن الله إليكم, يقول: إذا اشترطت الشركة التي تدعو إلى الدخول في المناقصات عدم رد الضمان؟

ج: نعم، إذا اشتراطت عدم رد الضمان يكون شرطا باطلا, قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"من شرط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط"فيكون من وسائل أكل المال بالباطل؛ لأنه ما الذي يبيح لهذه الجهة أن تأخذ الأموال من الناس وهم لم يرس عليهم العطا؟ فأخذ المال يكون له سبب إما بشراء، إما بهبة، فما الذي يبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت