الصفحة 126 من 211

ج: الاعتمادات المستندية هذه نحتاج إلى أن نشرح المقصود بها, ونبين كلام العلماء فيها وأحكامها الشرعية, وهذا يحتاج إلى وقت, وسوف - إن شاء الله تعالى - نجعله في درس قادم - إن شاء الله - نبين المقصود بالاعتمادات وحقيقتها وتكييفها الفقهي وحكمها الشرعي, فنرجئ الإجابة عن هذا السؤال حتى نشرح هذا المصطلح.

س: أحسن الله إليكم, يقول: قلتم: إن الشرط الجزائي في الدين لا يجوز, فإن قال المدين: إني لن أتأخر عن السداد, أو سأجعل شخصا آخر يضمن السداد إن أنا تأخرت, فهل يجوز له على هذا أن يعقد عقدا مع شركة تشترط ذلك الشرط الجزائي؟

ج: نعم، الشرط الجزائي في الدين محرم كما قلنا, هو ربا جاهلية, يقال: احتسب عليك غرامة عن كل يوم تأخير, فإن هذا هو ربا الجاهلية؛ لأن ربا الجاهلية إذا حل الدين أتى الدائن المدين وقال: إما أن تقضي وإما أن تربي. وهكذا إذا كان الشرط الجزائي بصورة أخرى, إذا كان الشرط الجزائي بأي صورة من الصور, سواء كان بطريق بصورة المباشر أو غير المباشرة، أما إذا كان على ما ذكر السؤال من الضمان ضمان السداد, يعني إذا حل الدين, يقول: إذا حل الدين أريد منك أن تسدد أو أن تأتي بمن يضمن السداد من شركة أخرى أو من شخص، هذا هو الكفيل أو ما يسمى بالضامن, وهو أمر جائز شرعا لا بأس به، فيقول: هذا ما عليك بالدين إلا بشرط أن تأتيني بضامن, أو بشركة ضامنة, أو بكفيل ضامن, هذا لا بأس به، وضمان العقود التوثقة جائز شرعا، وضمان الكفالة والرهن هذه من عقود التوثقة, فكونه يطلب منه ضامنا، لكن بدون مقابل؛ لأن الضمان لا يزاد في المقابل عليه, فإن هذا لا حرج فيه شرعا.

كلامنا في أن يتفق معه على أن يدفع غرامة عن كل يوم تأخير مقابل الدين, هذا هو المحرم في غير الدين يجوز؛ كما أن يكون في عقد مقاولة, في تفصيل ثوب, في توريد سلعة, في استخدام مثلا, هذا كله يجوز أخذ الشرط الجزائي فيه, يجوز فرض الشرط الجزائي, يقول: أحسب عليك غرامة تأخير عن كل يوم تأخير مثلا, أحسب عليك غرامة قدرها كذا عن كل يوم تأخير, لكن في الديون لا يجوز مثل هذا, الضمان الذي ذكره السائل جائز, لكن بشرط ألا يترتب على هذا الضمان أي مبلغ مالي؛ لأن الضمان من عقود الإرفاق فلا يجوز أخذ مقابل عليه. نعم.

س: أحسن الله إليكم يقول: ما حكم بيع جنين الناقة وهو في بطن أمه؟

ما حكم إيش

جنين الناقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت