فهرس الكتاب
وهنا مسألة أنبه عليها وهي أن بعض الناس لا يعرف فيما تشغل أمواله, يأتي إليه شخص يقول: أعطني ألف ريال أو مثلا أعطني ثمانية آلاف ريال وأنا أعطيك كل أسبوع أرباحا قدرها كذا، لكن فيما يكون الاستثمار؟ ما يدري ما لك شغل. أو يقول كما يقول: إن هذا سر المهنة. هذا ليس بصحيح لا بد أن تعرف فيما يستثمر هذا المال؛ لأنك مسئول عن مالك أمام الله - عز وجل - من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وربما أن بعض الأمور المحرمة يتعامل بها يعني بهذا الغطاء, يقال: أعطنا أموالك ونحن نشغلها لك, لكن فيما يشغلونها ما تدري، وهذا يعني أمر غير مقبول، لا بد أن تعرف فيما تشغل أموالك، ومن هذا القبيل هذا النوع من البطاقات الذي كثر الكلام فيه, وصدر فيه تحذير من - يعني - بعض الجهات الرسمية في الصحف, وبينوا أن هذه المساهمات أنها يشوبها ما يشوبها من نصب واحتيال وأكل المال بالباطل, والأرباح التي فيها أيضا تثير الشبهة, أرباح كبيرة, تثير الشبهة حول هذا التعامل، ثم أيضا الربح يشبه أن يكون مضمونا, يعني يقول: أعطني كذا من المال وأعطيك كل أسبوع ربحا قدره كذا، والربح المضمون محرم، لا يجوز أن يكون الربح مضمونا, ولا أن تكون الخسارة أيضا يعني مضمون عدم الخسارة، فلا يضمن عدم الخسارة ولا يضمن الربح، فالتجارة الصحيحة هي التجارة القائمة على المخاطرة، القائمة على التردد بين الربح والخسارة، أما أن يضمن عدم الخسارة أو يضمن لك الربح, فإن هذا لا يجوز، وهكذا لو كان لو ضمن لك الربح معينا محددا لا يجوز، لا بد أن يكون الربح بنسبة مشاعة؛ عشرين في المائة, ثلاثين في المائة, الربع, النصف, أما أن يحدد يقول: أعطيك مثلا ثلاثة آلاف ريال ربحا أو أربعة آلاف ريال, هذا لا يجوز. نعم.
س: أحسن الله إليكم, يقول: رجل يجمع أموالا ثم يضارب بها في الأسهم, وبعد ذلك يأخذ عشرين في المائة من الربح والباقي يعطية المساهم فما حكم ذلك؟
ج: هذا لا بأس به بشرط أن تكون في الشركات النقية, أما الشركات التي تتعامل بالربا فإنه لا يجوز المساهمة فيها، ويوجد لدينا الآن خمسة وسبعون شركة منها اثنتان وعشرون شركة نقية, والبقية تتعامل بالربا، وسوف تطرح شركة بعد أيام, وقد أعلنوا صراحة في الصحف أن عندهم قروض ربوية, وعجيب من بعض الإخوة من بعض المشايخ الذين أفتوا بجواز المساهمة فيها، وهم يعلنونها صراحة نشروا قوائم مالية في الصحف بأن عندهم قروض ربوية كبيرة تزيد على عشرين في المائة, فما الذي يبيح الدخول في مثل هذه الشركات التي تعلن صراحة وعلنا أن عندها قروض ربوية, هذا حقيقة من العجب، الربا أمر عظيم في دين الله - عز وجل - شددت الشريعة في الربا حتى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن حتى شاهد الربا وكاتب الربا فكيف بمن يريد أن يصبح أحد ملاك هذه الشركة بالمساهمة، المساهم يعتير أحد ملاك الشركة شاء أم أبى, وتنسب إليه جميع أعمال الشركة, فجرأة بعض الناس في الدخول في مثل هذه الشركات التي تتعامل بالربا فيه إشكال كبير حقيقة, يصدق على هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح البخاري:"يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء من أين أخذ المال, من حلال أم من حرام"هذا في البخاري، وفي الحديث