الصفحة 130 من 211

أصبحت اثنين وعشرين شركة تقريبا, وربما أيضا تكون هناك شركات في طريقها إلى التحول لأن تصبح شركات نقية.

س: أحسن الله إليكم, سائل يقول: ما اسم هذه الشركة؟

ج: على كل حال هم لما أعلنوا عن هذا صراحة في الصحف, هي شركة المراعي وإنما سميتها وليس من عادتي التسمية؛ لأنهم في الحقيقة أعلنوا هذا, أعلنوا عن القروض الربوية, اطلعت في بعض الصحف على نشرة الإصدار, ومن ضمنها قروض, والتي هي قروض ربوية؛ لأن الشركات والبنوك لا تقرض لوجه الله عز جل ليس عندهم قرض اسمه قرض حسن, كل القروض الموجودة عندهم قروض ربوية, اللهم إلا أن يوجد قرض من البنك الصناعي أو الزراعي لكنها قروض قليلة مقارنة ببقية القروض التي اقترضتها هذه الشركة، ولذلك نقول: ما دام أنه توجد عندهم هذه النسبة من القروض وهي تزيد على عشرين في المائة فنرى عدم جواز المساهمة فيها.

س: أحسن الله إليكم, يقول: من أخذ جوائز من البنك وتخفيضات فيما سبق فماذا يعمل؟

ج: إذا كان لا يعلم بالحكم وهذه قاعدة في الربا, إذا كان لا يعلم بالحكم وقبضه فإن الله تعالى يقول: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} [1] فإذا كان قد دخل عن جهل وقبض ذلك الشيء, فإنه لا شيء عليه, له ما سلف, له ما أخذ, وأمره إلى الله تعالى, إذا تاب إلى تعالى من هذا, فإن الله تعالى يتوب عليه، أما إذا كان الربا لم يقبض فإن القاعدة في هذا {فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) } [2] يأخذ رأس المال ويترك الربا, هذه قاعدة مفيدة في مسائل الربا, ذكرها الله - عز وجل - نقول: من وقع في الربا عن جهل وقبض الربا فله ما سلف, لا نقول له: حط ما أخذت, وتصدق بما قبضته، لا نقول له هذا, له ما سلف وأمره إلى الله {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى (( (( } [3] ولهذا لم يطالب النبي - صلى الله عليه وسلم - من وقع في الربا قبل علمه بالحكم, لم يطالبهم بأن يضعوا الربا, وإنما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بوضع الربا عمن؟ عن الربا القائم الموجود, وقال:"كل ربا في الجاهلية موضوع, وأول ربا أضعه ربا عمي العباس"ويدل

(1) - سورة البقرة آية: 275.

(2) - سورة البقرة آية: 279.

(3) - سورة البقرة آية: 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت