الصفحة 145 من 211

بطاقات وكوبونات المسابقات التي تدخل قيمتها أو جزء منها في مجموع الجوائز لا تجوز شرعًا؛ لأنها ضرب من ضروب الميسر، وقد أشرنا إلى هذا، الكوبونات أو القسائم التي تدخل قيمتها في مجموع الجوائز بحيث يكون لها ثمن، فإنها من ضروب الميسر.

أيضًا جاء في القرار المراهنة بين الطرفين فأكثر، على نتيجة فعل لغيرهم في أمور مادية أو معنوية، حرام لعموم الآيات والأحاديث، كما ذكرنا الأصل في المراهنة المنع، إلا ما ورد نص باستثنائه، كالمراهنة لإظهار أعلام الإسلام وأدلته وبراهينه.

أيضًا جاء في القرار دفع مبلغ عن المكالمات الهاتفية للدخول في المسابقات غير جائز شرعًا، إذا كان ذلك المبلغ جزء منه يدخل في قيمة الجوائز.

وأشرنا إلى هذا، وقلنا إن المسابقات عن طريق المكالمات الهاتفية أنه محرم، ومن ضروب الميسر؛ ولذلك من أراد أن يجعل المسابقة عن طريق الهاتف فليجعل الرقم مجاني، إذا كان مجاني حينئذٍ لا إشكال، أو أنه إذا كان العدد محدودا في مكان محدود يمكن أن يؤتى بهاتف ويُجعل المسابقات عن طريق هذا الهاتف.

ترد هذه الإشكالية وهي انطباق قاعدة الميسر على المسابقات عن طريق المكالمات الهاتفية.

جاء في القرار أيضًا لا مانع من استفادة مقدمي الجوائز من ترويج سلعهم فقط دون الاستفادة المالية عن طريق المسابقات، شريطة ألا تكون قيمة الجوائز أو جزء منها من المتسابقين، وألا يكون في الترويج غش أو خداع أو خيانة للمستهلك، لا مانع من هذا لكن بهذا الشرط، ألا يبذل المتسابقون عوضًا.

أيضًا تصاعد مقدار الجائزة وانخفاضها بخسارة لاحقة للفوز غير جائزة شرعًا، وهذا يوجد في المسابقات عن طريق بعض القنوات الفضائية، وتكون من هذا النوع أن مقدار الجائزة يتصاعد أو ينخفض بخسارة اللاحقة، وهذا من ضروب الميسر.

وبطاقات الفنادق وشركات الطيران والمؤسسات التي تمنح نقاطا تجلب منافع مباحة، جائزة إذا كانت مجانية - يعني بدون عوض - أما إذا كانت بعوض فإنها غير جائزة.

هذه هي الضوابط في هذا الباب، وكما ترون هذه المسائل مسائل دقيقة، يعني الفرق بين الميسر كون هذه المسابقة من الميسر أو ليس من الميسر فرق دقيق، لهذا ينبغي التنبه لمثل هذه المسائل، وألا يدخل الإنسان في آية مسابقة إلا بعد التأكد من أنها ليست من الميسر؛ لأن المسابقة التي يصحبها بذل عوض الأصل فيها المنع، خذ هذا الأصل معك، وهذا الأصل مستفاد من النص، من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر"وتعتبر من ضروب الميسر، فيكون إذن هذا هو الأصل في المسابقات التي يكون فيها عوض من المتسابقين.

ونكتفي بهذا القدر، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت