فهرس الكتاب
س: أحسن الله إليك فضيلة الشيخ هذا يقول: ما الضابط في التفريق بين الوعد بالبيع أو الشراء وبين العقد على سلعة في بيع أو شراء؟
ج: نعم الضابط هو أن العقد فيه إلزام، والوعد ليس فيه إلزام، فإذا تعاقدت مع شخص على بيع، بيع سيارة مثلًا أو أية سلعة من السلع، وحصل تفرق في الأبدان لزم البيع أنت ملزم، ولو يعني وليس لك التخلص من هذا العقد، بل تلزم به ديانة وقضاءً.
وأما الوعد فإنه غير ملزم، إذا قلت لك سوف أشتري منك سيارة، أعدك بأني سوف أشتري منك سيارة، ثم بدا لي ألا أشتريها، أنا لست ملزمًا قضاءً، يعني إذا وصلت المسألة للقضاء فأنا لست ملزما، لكن هل أكون ديانة ملزم باعتبار أنني وعدتك؟ هذا محل خلاف بين العلماء وبعض العلماء يعتبر أن الإنسان ملزم ديانة لا قضاءً لأنه يأثم بخلاف الوعد لكنه قضاءً ليس بملزم.
فالوعد في الحقيقة يعني ليس فيه إلزام، هو مجرد إبداء الرغبة في الشراء، أن أعدك بشراء هذه السلعة، فقد يعني تطرأ طوارئ ولا يتيسر لي شراء هذه السلعة منك، فرق ظاهر بين الوعد وبين العقد، ولكن الوعد الملزم في معنى العقد، الوعد إذا كان ملزمًا فهو في معنى العقد تمامًا؛ ولذلك إذا كان هناك وعد لكنه ملزم فإنه يكون في معنى العقد تماما، والوعد غير الملزم يعتبر في الحقيقة مخرج في بعض التعاملات، ومن ذلك مثلًا المرابحة للأمر بالشراء، التي سبق أن تكلمنا عنها في درس سابق، عندما تقول لبنك أو مؤسسة أو فرد: أريد منكم أن تشتروا لي هذه السيارة بهذه المواصفات، وإذا اشتريتموها أنا سوف أشتريها منكم، أعدكم وعدًا بأنني سوف أشتريها منكم، إذن هذا وعد ليس فيه عقد، فهم يقومون بشراء السيارة على هذه المواصفات، ثم يبيعونها عليك، يعقدون العقد بعد تملك السيارة، وبعد شرائها، بهذه الصورة لا بأس بها، لكن بهذا الشرط أن تكون على سبيل الوعد غير الملزم، يعني الاتفاق المبدئي يكون على سبيل الوعد غير الملزم، ولهذا لا يكون بينهما أي نوع من أنواع الالتزام، لا دفع عربون ولا غيره.
وإذا تملك البنك أو المؤسسة أو حتى فرد من الأفراد تملك السيارة وقبضها فإنه يبيعها عليك، لكن لو كانت على سبيل العقد أو الوعد الملزم يكون هذا البنك أو المؤسسة قد باع ما لا يملك، ووقع في المحذور الشرعي، لكن إذا كان على سبيل الوعد غير الملزم بحيث يكون الخيار لهما فإن هذا لا بأس به. نعم.
س: أحسن الله إليكم يقول: الاتصال على مسابقات الفروسية، يكون عن طريق الرقم سبعمائة، وتكون الدقيقة بسبعة ريالات، فهل لي الدخول في هذه المسابقات؟
ج: جميع المسابقات عن طريق الرقم سبعمائة من الميسر، جميع المسابقات بدون استثناء، وليس معنى ذلك أن كل شيء عن طريق الرقم سبعمائة من الميسر لأ، الأشياء النافعة عن طريق الرقم سبعمائة من غير المسابقات لا