الصفحة 147 من 211

بأس بها، كاستشارات مثلًا، استشارات طبية عن طريق الرقم سبعمائة لا بأس بها، لكن كلامنا في المسابقات خاصة، فنقول جميع المسابقات عن طريق الرقم سبعمائة من الميسر، سواء كان فيما ذكره السائل في مسابقات الفروسية أو في غيرها؛ لأنها تنطبق عليها قاعدة الميسر. وأنا نقلت لكم أنه قد منع هذا النوع من المسابقات لمَّا أفتى العلماء بتحريمه، منع هذا النوع عن طريق شركة الاتصالات السعودية، وهم يشكرون على هذا، والتحريم في هذا كونه من الميسر ظاهر جدًا؛ لأن المتسابق يبذل عوضًا وهو إما غانم وإما غارم، ولهذا فإنهم يحصلون من المتسابقين عن طريق هذا الرقم ملايين الريالات، يكون فيها أيضًا نوع من ابتزاز الأموال، وأكلها بالباطل.

س: أحسن الله إليكم يقول: في المسابقات الثقافية يقول: ماذا لو كان شراء الشريط لمسابقة ليس من الشخص المقيم للمسابقة ولكن عن طريق التسجيلات الإسلامية؟

ج: نعم. إذا كان شراء الشريط شرطا للدخول في المسابقة فإن هذا لا يجوز، لكن لو تبرع بهذا الشريط أحد، كأن تتبرع به تسجيلات أو غيرهم، وقالوا هذا الشريط نوفره مجانًا، هذا لا بأس به، أو يكون مثلًا متوفرًا لديه وفر نسخا، وقال من أراد دخول هذه المسابقة فالشريط موجود عندنا، ومن أراد أن يشتري من التسجيلات فلا مانع، لكن المهم لا نلزم بشراء الشريط، بل الشريط موجود عندنا من أراد أن يأخذه فهو متاح، ومن أراد أن يشتري من التسجيلات وينتفع به فالأمر إليه، فهذا أيضًا لا يأس به، الإشكال في الإلزام بشراء الشريط وجعله شرطًا، هذا تنطبق عليه قاعدة الميسر؛ لأنه سيدخل في هذه المسابقة أناس هدفهم الفوز بالمسابقة، فتنطبق عليهم القاعدة إما غانم وإما غارم، وقد يقول قائل: أن المبلغ أحيانًا يكون زهيدا، وحتى وإن كان زهيدًا لأن الأصل المنع في هذا الباب، ولذلك نجد أن مشايخنا يفتون بتحريم مسابقات الصحف إذا كان المشتري لها يقصد الفوز، يعني يقصد من شراء الصحيفة الدخول في المسابقة، مع أن سعرها زهيد أيضًا، فلعموم الحديث:"لا سبق إلا في خفٍ أو نصل أو حافر"وهو عام لجميع أنواع السبق، قليلا كان أو كثيرًا.

ولهذا نقول بهذا التفصيل: إن كان شراء هذا الشريط شرطًا، فإن هذا لا يجوز، أما إذا لم يكن شرطًا، أو أنه وُفر منه كميات وقيل: من رغب دخول المسابقة، ورغب في اقتناء هذا الشريط عن طريقنا، فلا بأس، ومن أراد شراءه عن طريق التسجيلات فلا بأس، أو وفرته جهة أخرى، فإن هذا لا بأس به في هذه الحال.

س: أحسن الله لكم يقول أو أسئلة كثيرة حول ما هو النرد؟ وما الحكمة في تحريمه؟

ج: النرد هو الزهر الذي يكون لها عدة أضلاع ويلعب به، وهو معروف ومشتهر عند كثير من الناس، وهذا قد ورد النص بتحريمه:"من لعب بالنردشير فهو كمن صبغ يده في لحم خنزير ودمه"أخرجه مسلم في صحيحه، أما إذا كان بالمال فهو محرم بالإجماع، إذا كان بغير مال فهو محل خلاف، وعند جمهور العلماء أيضًا محرم لهذا الحديث. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت