الصفحة 148 من 211

س: أحسن الله إليكم هذا سائل من عُمان يقول: أحيانًا نذهب للعمرة فيدفع المشاركون في الرحلة اشتراكا بالتساوي، وفي أثناء الرحلة نجري مسابقات، ثم تعطى جوائز في نهاية الرحلة، وتشترى هذه الجوائز من الاشتراك الذي دفعناه في العمرة، فما حكم ذلك؟

ج: نعم، هذه المسابقات فيها إشكال، لأنهم يبذلون فيها عوضًا، يبذل المتسابقون فيها عوضا، ثم تمنح الجائزة لمن يفوز، تنطبق عليها قاعدة الميسر، نعم لو أن أحدهم هو الذي اشترى الجوائز، وغيره هم الذين تسابقوا، تكون هذه من قبيل الجعالة، كأنه قال: هذه المسابقة من فاز فيها فله كذا، تنطبق عليها صورة الجعالة تمامًا، لكن أن يكون بذل الجوائز من المتسابقين تنطبق عليها قاعدة الميسر، ولهذا فإن هذه الصورة لا تجوز، ونقول في بداية هذا الدرس: إن بعض الإخوة يدخلون في هذه المسابقات عن جهل، ينبغي أن يُعلم بأن الأصل في المسابقات التي تكون بعوض، الأصل فيها المنع"لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر"فينبغي التنبه لهذا الأصل، فمثل هذه المسابقات التي ذكرها الأخ السائل تنطبق عليها قاعدة الميسر. نعم.

س: أحسن الله إليكم. يقول: دفعت مائة ريال للمشاركة في دورة حفظ القرآن، ويُعطون جوائز في آخر الدورة لكل المتسابقين، وهناك ذهاب للعمرة، فما حكمها؟ وإذا كان المال الذي ندفعه راتب للمدرسين، فما حكم ذلك؟

ج: دورات حفظ القرآن ما يأخذونه من رسم لا بأس به؛ لأن هذه ليست مسابقات، وإنما هي عمل يبذل، فإن هذه الدورات يُبذل فيها شيء من التكلفة، أولًا: من جهة المدرسين، ومن جهة أيضا ما قد يكون من ترتيب وتنظيم لهذه الدورات، وربما أيضًا تقدم لهم مثلًا وجبة إفطار أو غداء أو نحو ذلك، وربما أيضا يكون هناك رواتب أو مكافآت للعاملين، فهي فيها كلفة، وحينئذٍ أخذ هذا الرسم لتغطية هذه الكلفة لا بأس به، وهذا ليس من المسابقات في شيء، وأما منح جوائز في آخر الدورة لمن ينتظم في الحضور أو لمن يحفظ أكثر، فهذا أيضًا لا بأس به، لأن هذا ليس مرتبطا بما يؤخذ من رسم لأن الرسم ليس لأجل هذه المسابقات، وإنما الرسم لأجل تغطية الكلفة التي يبذلها القائمون على هذه الدورات، وهذه الجوائز التي تمنح لأفضل المنتظمين في الدورة، هذه من قبيل الجعالة، كأنه يقال: من انتظم في هذه الدورة أو حفظ أكثر فله كذا. فهذا لا تنطبق عليه قاعدة الميسر، والرسم الذي يؤخذ كما ذكرت هو في مقابلة ما يبذلونه، وما قد يتكبدونه من خسائر في سبيل تنظيم وترتيب هذه الدورات، ولهذا نرى أنه لا بأس بأخذ هذا الرسم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله".

س: أحسن الله إليكم، يقول: بالنسبة للنقود التي توضع في بعض علب الحليب، ألا تكون من باب مسألة (مد عجوة) حيث فيه دراهم متفاضلة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت