الصفحة 149 من 211

ج: هذه النقود، لو صورت المسألة بعض الشركات تضع نقودا في بعض علب الحليب، وتجعل هذا بمثابة الحافز لمن يشتري هذه العلب، ونحن قلنا: إذا كانت لا تباع بسعر السوق فإنها لا تجوز، يعني إذا زيد في قيمتها لأجل هذه الهدايا، فإنها لا تجوز، ولكن إذا كانت تُباع بسعر السوق، فهو في الحقيقة أشبه بالتخفيض أو التنازل من بائع هذه السلعة، عن بعض حقه، وكأنه يقول: هذا الحليب بدل ما يكون سعره مثلًا ثلاثون ريال، أصبح سعره الآن تسعة وعشرين، وأما دخولها في مسألة مد عجوة فهذا ليس بظاهر؛ لأن مسألة مد عجوة هي أن يبيع مالًا ربويًا بمال ربوي ومعه غيره، فلا يحصل التماثل، يعني مد عجوة هو درهم بدرهم، أو مد عجوة هو درهم بمدين، فعندما تبيع مد عجوة، مد عجوة هو نوع من التمر الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -"من تصبح بسبع تمراتٍ من تمر عجوة لم يصبه في ذلك اليوم سم ولا سحر"أخرجه البخاري ومسلم.

فما معنى مسألة مد عجوة أولًا؟ إذا باع مد عجوة ودرهم بمدي عجوة، معنى ذلك باع تمر بتمر مع التفاضل، أو مد عجوة ودرهم بدرهمين، باع الدراهم بدراهم مع التفاضل، يعني لم يتحقق التساوي والتماثل، إذا أردنا تطبيق هذه المسألة على ما ذكر الأخ السائل نجد أنها في الحقيقة لا تنطبق مثل هذه المسألة؛ لأن هذا هو بيع حليب، لكن تنازل عن بعض حقه، البائع تنازل عن بعض حقه، فباعها بهذه القيمة، فبدل ما يباع الحليب بهذا السعر بيع بسعر أقل، ثم أيضًا أنه اشترط في مسألة مد عجوة ودرهم أن يكون المالان ربويين، يعني تنطبق عليهما علة الربا، وهذا غير ظاهر في هذه المسألة، والله تعالى أعلم.

س: أحسن الله إليكم يقول: إذا قصد الشخص المحطة التي تمنح الهدايا، أو قصد السلعة التي يوجد معها هدية، فهل هذا جائز؟

ج: نعم. الإنسان يقصد السلعة التي يكون سعرها أقل، أي إنسان عاقل عندما يريد شراء سلعة فإنه يختار السلعة التي يكون سعرها أقل، فإذا قصد هذه المحطة لكون سعرها أقل، فإنه لا بأس به، سواء كان ذلك بصورة مباشرة، أو بطريق غير مباشر كأن كانت تمنح هدايا، لأن حقيقة هذه الهدايا التخفيض لكن بطريقة غير مباشرة، وأنت لو وجدت بائعين أحدهم يبيع هذه السلعة بعشرة ريالات، وآخر بجواره يبيعها بتسعة ريالات، لاشك أنك تقصد هذا البائع الذي يبيع بتسعة ريالات، فكون الإنسان يقصد الذهاب إلى من يبيع بسعر أقل، هذا لا بأس به، لا بأس بمثل هذا ولا حرج فيه نعم.

س: أحسن الله إليك يقول: ساهمت مع أحد المعارض في محفظته التي يتاجر فيها في الأسهم السعودية النقية، يقول: فهل لي أن أحضر له الزبائن وآخذ عليهم نسبة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت