الصفحة 15 من 211

الأول: مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، وهو يضم نخبة من علماء العالم الإسلامي، وكان يرأسه الشيخ عبد الله بن حميد، والشيخ عبد العزيز بن باز، ثم سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، رحم الله الأموات وحفظ الأحياء وقد صدرت لهذا المجمع قرارات عديدة في عدة نوازل وقضايا، وطبعت هذه القرارات فهي موجودة، وله مجلة تصدر دوريا تنشر فيها بعض البحوث المقدمة للمجمع وهي مجلة محكَّمة.

المجمع الثاني: مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي وقد أصبح يطلق عليه مؤخرا مجمع الفقه الإسلامي الدولي. وهذا أيضا يجمع نخبة من علماء العالم الإسلامي ويرأسه الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله، وقد أصدر هذا المجمع عددا من القرارات ونشرت جميع بحوثه في مجلة المجمع، في أكثر من أربعين مجلدا ضخمة، بل حتى نشرت جميع مداولات الأعضاء ونقاشاتهم، قد كانت تسجل ثم بعد ذلك تفرغ في هذه المجلة، فأصبحت مرجعا هاما وكبيرا لطلاب العلم في ما يتعلق بهذه القضايا المعاصرة.

وقد يؤخذ على -يعني- هذين المجمعين أنه قد يوجد فيها من الأعضاء من ليس مناسبا، ولكن نقول في الأعم الأغلب أنهم علماء كبار، أنهم أكابر علماء العالم الإسلامي، يعني في الجملة وفي الأعم الأغلب؛ ولهذا فإن هذه القرارات التي أصدروها أقرب للتوفيق وإصابة الحكم الشرعي من غيرها.

وهناك مجامع لكنها -يعني- صغيرة، لا ترقى لمستوي هذين المجمعين، قد تكون -يعني- محلية في بعض الدول - دول العالم الإسلامي- ولكن أبرز المجامع هو هذان المجمعان.

وأما الهيئات العلمية فأبرزها: هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وهي تضم نخبة من علماء المملكة، وتنعقد مرتين في السنة، كل ستة أشهر، وتبحث القضايا والنوازل ومنها بعض المعاملات المالية المعاصرة.

ومنها أيضا الهيئات العلمية: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وتعرض عليها كثير من المسائل والنوازل والقضايا، وتصدر فيها فتاوى مكتوبة.

ومنها هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية، ومقرها في البحرين، وهذه أيضا لها جهود كبيرة في وضع المعايير الشرعية للمعاملات المالية المعاصرة، وتتميز هذه الهيئة بأن القضية التي تطرح تُناقش من أكثر من هيئة ومجلس، فعندما تطرح قضية للنقاش يستكتب أحد الباحثين ثم يناقش من اللجنة الشرعية، ثم بعد ذلك يعرض على المجلس الشرعي، ثم على هيئة أو مجلس الاستماع إلى أن -يعني- بعد سلسلة طويلة من النقاش والعرض والدراسة يصدر في ذلك معيار ملخص ومختصر، وطبعت بعض معايير أو أكثر معايير هذه الهيئة، هذه هي أبرز الهيئات العلمية والمجامع الفقهية التي تمثل الاجتهاد الجماعي بالقضايا والمسائل المعاصرة.

وسوف نركز عليها إن شاء الله تعالى في دراستنا لهذه المسائل، وننقل رأي هذه الهيئات العلمية والمجامع الفقهية؛ وذلك لأنه كما قلنا الاجتهاد الجماعي أقرب للتوفيق وإصابة الحكم الشرعي من الاجتهاد الفردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت