فهرس الكتاب
أحسن الله إليكم، يقول: ما حكم التعامل مع بطاقة اتحاد البصمة التي يستحق حاملها تخفيضًا في عيادات طبية، وفي دخول في أماكن ترفيهية مختلفة، علمًا أن عددا من الشباب يتعامل مع هذه البطاقة؟
ج: الذي يظهر من هذه البطاقة أن حاملها يدفع رسمًا، وعلى القاعدة إذا كان حامل بطاقة التخفيض يدفع رسمًا للجهة المصدرة، فإنها محرمة، إذا كان يدفع رسما ولو قل أو كثر، فإن هذه البطاقة تكون محرمة، أما إذا كان حاملها لا يدفع رسمًا فلا بأس. غاية ما في الأمر أن أصحاب المحلات أو المستوصفات أو غيرها يتنازلون عن بعض حقهم لمن يحمل هذه البطاقات. ولكن الغالب على بطاقات التخفيض هو دفع رسم مالي مقابل إصدارها، وحينئذٍ نقول في جميع أنواع بطاقات التخفيض أنها تسري عليها هذه القاعدة: إذا كان حامل البطاقة يدفع رسمًا فإنها لا تجوز، وإذا كان لا يدفع أي رسم فإنها جائزة.
أحسن الله إليكم: هذه سائلة عبر الإنترنت تقول: أريد أن أدخل في المساهمة مع شركة المراعي لكني لا أريد الأرباح منهم؛ لأني عرفت أنها محرمة، بل أريد فتح محفظة لأني طلبت من البنك فتح لي محفظة فرفض إلا بشروط معقدة، فقالوا إذا جاء أي اكتتاب اشتركي فيه، فإذا اشتركت هل آخذ رأس مالي فقط.
ج: أولًا: ألا يمكن يعني فتح محفظة في الشركات النقية، إن أمكن هذا فيقتصر الأخ على فتح محفظة في الشركات النقية؛ لأنه يوجد الآن أكثر من 20 شركة نقية ولا تتعامل بالربا، وهي الآن في تزايد ولله الحمد، هي الآن في تزايد، ونأمل خلال السنوات المقبلة أن تصبح جميع الشركات شركات نقية. قد كان قبل سنوات لا يوجد ولا شركة واحدة، ثم قبل ثلاث سنوات وجد ثلاث شركات فقط، والآن أصبحت تزيد على عشرين شركة.
والمجتمع في الحقيقة مسئول بالدرجة الأولى يعني عن دعم هذه الشركات ومقاطعة الشركات غير النقية، وينبغي التعاون على البر والتقوى، والتواصي بين أفراد المجتمع على أن تدعم هذه الشركات النقية، ويشجع القائمون عليها، وتقاطع الشركات غير النقية.
ولهذا نقول للأخ السائل: إن أمكن تفتح محفظة في الشركات النقية، فلا بأس بهذا، وأما أن تدخل في شركة تعلن صراحة أنها اقترضت بالربا لأجل فتح محفظة، فلا أرى أن هذا مبرئًا للذمة، وأنت لست مضطرا إلى فتح محفظة، إن تيسر لك أن تفتح والحمد لله، وإلا لست يعني مضطرا إلى هذا.
وهذه نقطة يا إخوان مهمة، يعني بعض الناس كان يعتبر أن الاستثمار أنه أمر ضروري، وأنه لا بد منه، هذا ليس بصحيح، الاستثمار أمر كمالي، إن تيسر للإنسان يستثمر بطريق مباح فالحمد لله، إن لم يتيسر فليس ملزمًا بالاستثمار.
وينبغي أن يحرص المسلم غاية الحرص على كسب الحلال ويكون تعامله مباحًا، وأن يبتعد عما فيه شبهة، النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمورٌ مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى"