الصفحة 164 من 211

أسماء الشركات النقية موجودة نشرت في بعض مواقع الإنترنت، موجودة في بعض المواقع الإسلامية، وهي معروفة لدى الكثير من الإخوان، وممكن الذي لا يمكنه معرفة هذه المواقع أن يتصل بي، وقت آخر، ويمكن أن أذكر له بعض المواقع الإسلامية التي توجد فيها أسماء هذه الشركات، لكنها بكل حال موجودة ومنشورة في أكثر من موقع الحقيقة، تتناقلها مواقع الإنترنت، من بعض الإخوة طلاب العلم الذين قاموا بدراسة هذه القوائم المالية للشركات، وصنفوا الشركات بناء على هذا إلى شركات نقية وشركات مختلطة.

أحسن الله إليكم، هذا شيخ أخ من المغرب مقيم في هولندا يقول: سؤالي حول الرهن، يقول: عندنا في المغرب ما يسمونه بالرهن، وهو أن ترهن بيتا لمدة معينة، وبعدها تخرج من البيت ويعيد لك صاحب البيت المال الذي أعطيته من قبل، يقول: التفصيل: زيد له بيت يرهنه لعمرو بأربعة مليون ريال مغربي، لمدة ثلاث سنوات، وبعد مرور هذه المدة يخرج عمرو من البيت ويعيد زيد النقود لعمرو بعد أن سكنه لمدة ثلاث سنوات بدون مقابل، يقول: ما حكم الشرع في هذه المسألة؟

ج: نعم، هذا يسميه بعضهم بيع الوفاء، وصورة هذه المسألة أن شخص يقرض آخر مبلغا من المال، وحتى يضمن حقه يرهنه شيئا، كما ذكر الأخ السائل، يرهنه مثلًا بيته يسكن فيه خلال هذه المدة حتى يعيد له القرض، فإذا أعاد له القرض بعد ثلاث سنوات أخذ هذا بيته، وهذا أخذ قرضه، استرد قرضه، وذاك أخذ بيته، هذا محرم؛ لأنه من قبيل القرض الذي جر نفعًا، وكأن هذا يقول: أقرضني على أن أسكنك بيتي لمدة ثلاث سنوات، وهذا محرم لأن كل قرض جر نفعًا هو ربا.

وهذا النوع من التعامل يُسمى بيع الوفاء، وموجود من قديم، وهو محرم ولا يجوز، وذلك لأنه يعتبر من قبيل القرض الذي جر نفعًا.

ولهذا نقول: إن القرض لا يجوز أن يؤخذ عليه رهن إلا إذا كان الرهن لا ينتفع به، لو قيل هل يجوز أن يؤخذ على القرض رهن، نقول هذا فيه تفصيل: إن كان هذا الرهن لا ينتفع به جاز، وإلا لم يجز؛ لأن القاعدة أنه لا يجوز الانتفاع بالقرض، كل قرض جر نفعًا هو ربا، وذلك لأن صورة القرض في الأساس صورة ربوية، لكن الشريعة استثنتها إذا كانت مبنية على الإرفاق والإحسان والتكافل، فإذا أصبح يراد به المعاوضة رجع القرض إلى أصل صورته، وهو أن أصل الصورة، صورة الربا، أنها في الأصل هي صورة ربوية.

فمثلًا لو أتى إليك شخص، وقال: أقرضني عشر آلاف ريال، قلت له أنا أقرضك، لكن أرهني سيارتك هل يجوز هذا، نقول هذا فيه تفصيل: إن كان المرتهن لا ينتفع بالسيارة، أوقفها عند بيته لا ينتفع بها، وإنما فقط رهنها من أجل توثقة هذا القرض، فهذا لا بأس به، أما إن كان هذا المرتهن ينتفع بهذه السيارة يقضي عليها حوائجه، وينتفع بها، فيصبح هذا القرض من قبيل القرض الذي جر نفعًا، ويكون محرمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت