فهرس الكتاب
باز وسماحة المفتي العام الآن الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ عبد الله الغديان والشيخ صالح الفوزان والشيخ بكر أبو زيد، وجاء في هذا البيان:
سبق أن صدر عن هيئة كبار العلماء قرار بتحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه لما فيه من الضرر. . . إلى آخره، كما صدر قرار من هيئة العلماء بجواز التأمين التعاوني، وهو الذي يكون من تبرعات المحسنين ويقصد به مساعدة المحتاج والمنكوب، ولا يعود منه شيء للمشتركين؛ لا رءوس أموال ولا أرباح ولا أي عائد استثماري؛ لأن قصد المشترك ثواب الله سبحانه.
وهذا واضح لا إشكال فيه، ولكن ظهر في الآونة الأخيرة من بعض المؤسسات والشركات تلبيس على الناس، وقلب للحقائق، حيث سموا التأمين التجاري المحرم تأمينا تعاونيا، ونسبوا القول بإباحته إلى هيئة كبار العلماء؛ من أجل التغرير بالناس والدعاية لشركاتهم. وهيئة كبار العلماء بريئة من هذا العمل كل البراءة؛ لأن قرارها واضح في التفريق بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني، وتغيير الاسم لا يغير الحقيقة، ولأجل البيان للناس وكشف التلبيس ودحض الكذب والافتراء صدر هذا البيان.
المفتي العام / سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز.
وعليه توقيع أعضاء اللجنة.
فهذا البيان صدر لأجل كشف هذا التلبيس الذي مارسته هذه الشركات، تمارس التأمين التجاري وتسميه التعاوني وتنسبه لهيئة كبار العلماء، وتغرر بالعامة، العامة ما يفرقون، يأتي وينظر إلى هذا القرار أو الفتوى ما يفرق، ما عنده يعني مجال للتدقيق والتأكد.
فينبغي يا إخوان التنبه والتنبيه على هذا، ونأمل أنه توجد في المستقبل إن شاء الله شركات للتأمين التعاوني، وهذا يحتاج في الحقيقة إلى فقهاء يقومون بصياغة نظام الشركة من الأساس حتى يكون تأمينا تعاونيا، أما أن الشركة تقوم ثم تريد أن تحول هذا التأمين إلى تأمين تعاوني، فهذا يكون صعبا؛ لأنه إذا قامت الشركة قامت على أساس طلب الربح والكسب، وهذا لا يتفق مع طبيعة التأمين التعاوني، التأمين التعاوني قائم على التكافل والإرفاق، فإذا قامت الشركة وهدفها الأساسي الكسب والربح هنا ترد الإشكالية.
والواقع أن الأنظمة التي صدرت من ولي الأمر هي بالتأمين التعاوني، فمثلا التأمين على السيارة الذي صدر بقرار مجلس الوزراء بتاريخ الثاني عشر من شهر شعبان 1428 هـ، جاء فيه الإلزام بالتأمين التعاوني تجاه الغير على رخص السائقين، وأيضا جاء في لائحة التأمين التي صدرت أن التأمين يكون تأمينا تعاونيا ومتوافقا مع الشريعة الإسلامية.