الصفحة 32 من 211

علماء العالم الإسلامي ليس خاصا بعلماء المملكة، وهذا القرار موجود في مجلة المجمع، ولكنه لم يبرز في الحقيقة بل إن القول الثاني لم يبرز، ولذلك فالقول الآن المعروف عند الناس هو أنه يجوز الدخول مع التخلص من الربا مع أن القول الثاني هو الأقرب للنصوص والقواعد الشرعية.

ولكنه كما ذكرت لم يبرز هذا القول.

قرار المجمع الفقهي القرار الرابع بشأن حكم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا، نص القرار:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن مجلس المجمع الفقه الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة والتي بدأت يوم السبت العشرين من شهر شعبان 1415للهجرة قد نظر في هذا الموضوع وقرر ما يلي:

1 -بما أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة، فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مباحة أمر جائز شرعا. وهذا أشرنا إليه.

ثانيا: لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم كالتعامل بالربا أو تصنيع المحرمات أو المتاجرة فيها. وهذا أيضا أشرنا إليه.

ثالثا: -هذا هو القسم الثالث للشركات الذي هو موضع الإشكال- يقول: لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا وكان المشتري عالما بذلك.

رابعا: إذا اشترى شخص وهو لا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا ثم علم فالواجب عليه الخروج منها، والتحريم في ذلك واضح.

هكذا نص قرار المجمع. يقول: والتحريم في ذلك واضح؛ لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا؛ ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا؛ لأن السهم يمثل جزءا شائعا من رأس مال الشركة، والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة.

فكل مال تقرضه الشركة بفائدة أو تقترضه بفائدة فللمساهم نصيب منه، لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه وبتوكيل منه، والتوكيل بعمل محرم لا يجوز، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

هذا هو نص قرار المجمع أيها الإخوة، وهو كما ترون قرار قوي ومختصر وعبارته مركزة.

وهذا هو الذي ندين لله تعالى به، وهو الذي تقتضيه الأدلة والنصوص الشرعية؛ لأن الربا كما ذكرنا في درس الأمس أمره عند الله - عز وجل - عظيم جدا، وقد توعد الله تعالى وآذن بالحرب من تعامل بالربا، حتى إنه أعظم من الزنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت