بالشراء، والشركات المساهمة، وحكم تداول الأسهم، والصناديق الاستثمارية وحكم الدخول فيها، والمضاربة في البنوك والشركات وتطبيقاتها المعاصرة، وإجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة، والأوراق المالية والأوراق النقدية، والأوراق التجارية، وبطاقات الائتمان، وتشمل بطاقات الصرف الآلي، وبطاقات الفيزا، والماستر كارد، والتورق المصرفي، والتأجير المنتهي بالتمليك، والتحويلات المصرفية، وعقود التوريد والمناقصة، والمزايدة، وخطابات الضمان، والشرط الجزائي، والتضخم وتغير قيمة العملة، وفرض غرامة على المدين المماطل، والتسويق الهرمي، وصرف العمولات، وودائع البنوك، والمسابقات التجارية، وعقود الصيانة، وبطاقات التخفيض، والحقوق المعنوية، وبدل الخلو، والتنضيض الحكمي، والقبض وصوره المستجدة.
هذه هي أبرز المسائل التي سوف ندرسها إن شاء الله تعالى، وربما إذا كان معنا وقت أيضا ندرس مسائل أخرى، لكن هذه هي أبرز المسائل التي يكثر السؤال عنها والتي يحتاج الناس إلى بيانها.
أما المنهج الذي سوف نسير عليه إن شاء الله تعالى في هذه الدروس فهو تصوير المسألة المراد طرحها تصويرا دقيقا مع الحرص على تبسيط العبارة قدر ما أمكن، ومن كان عنده استشكالات وهي واردة خاصة في بعض المصطلحات فلعله يجاب عنها بعد نهاية الدرس، وعرض آراء الفقهاء المعاصرين في المسألة المراد طرحها، ومع التركيز على المجامع الفقهية والهيئات العلمية ونقل قراراتها وبيان القول الراجح في تلك المسائل المراد طرحها.
ولعلنا نبدأ بمدخل لهذه الدروس، مدخلا أرى أنه لا بد منه، وأنه مهم في هذا.
أقول أيها الإخوة: إن العالم اليوم يشهد تطورا ماديا وفكريا سريعا، وقد شمل ذلك معظم جوانب الحياة، وكان عالم الاقتصاد والتجارة مجالا فسيحا وواسعا من هذا التطور، وكان من نتاج ذلك أنه ابتكرت أدوات وصيغ وأساليب في العقود وفي المعاملات لم تكن معروفة من قبل.
ومعلوم أنه ما من قضية تقع إلا ولله تعالى فيها حكم، علمه من علمه وجهله من جهله، ولا بد من قائل بالحق؛ يعني لا يمكن أن تكون مسألة من المسائل يخفى فيها الحق على جميع العلماء، هذا لا يمكن؛ لأن هذا يتنافى مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لن تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين"لا بد من وجود قائل بالحق، ولا يمكن أن تجمع الأمة على ضلالة.
وقد استوعبت شريعة الإسلام جميع الحوادث والنوازل التي تقع للناس، وعلى مدار أربعة عشر قرنا استوعبت هذه الشريعة العظيمة جميع الحوادث والنوازل والقضايا، وشريعة الإسلام قد حُكّمت في ديار متباعدة وأقطار مترامية مددا طويلة وقرونا متوالية وأزمنة متتالية، وعايشت جميع التيارات والبيئات وعصور الرخاء والشدة والقوة والضعف، وواجهت الأحداث في جميع الأطوار، ولاقت مختلف العادات والتقاليد، ومع ذلك شملت هذه كلها، فما عجزت عن واقعة، ولا قصرت عن حاجة.