فهرس الكتاب
كما ذكرت هذا القرار يا إخوان قرار مهم في هذا الباب، وقد تراجعت بعض الهيئات الشرعية بعد صدور القرار، تراجعوا عن التعاملات السابقة، ولا زالت بعض البنوك تبرز للعملاء فتاواهم القديمة السابقة، فينبغي التنبه لهذا، أحد المشايخ البارزين الذي كان يفتي بهذا التورق بعد صدور القرار تراجع، وبعض البنوك حولت وغيرت من صيغتها للتورق وقصرته على السلع المحلية، فكان في شيء من المراجعات من بعض البنوك للعمليات التي كانت يعني موجودة عندها؛ لكن التورق بالتوصيف الذي ذكر لا شك أنه لا يجوز، وأنه في الحقيقة هذا التعامل صوري فقط، والغرض منه الحصول على السيولة، فكأنه بيع نقد بنقد مع التفاضل.
كأنه بدل من أن يقول بع لي مائة ألف بمائة وثلاثين ألف مؤجلة، أتى بهذا التعامل الصوري، ولهذا ينبغي التنبه والتنبيه على هذا، ينبغي التنبه والتنبيه على مثل هذه المسائل.
وكما ذكرت لكم، يعني قرارات المجمع هي في الحقيقة مهمة في هذا؛ لأن هذه المجامع تمثل علماء العالم الإسلامي، ليس فقط علماء المملكة، وإنما علماء العالم الإسلامي.
ونكتفي بهذا القدر، ونشرح ما كنا قد وعدنا به، نحن ذكرنا بالأمس نصاب الأوراق النقدية، وقلنا: إن نصاب الأوراق النقدية هو أقل نصابين الذهب أو الفضة.
في الوقت الحاضر، الفضة أرخص بكثير من الذهب، فيكون نصاب الأوراق النقدية في الوقت الحاضر هو نصاب الفضة، ونصاب الفضة هو خمسمائة وخمس وتسعين جرام، معنى ذلك نسأل كم سعر الجرام؟ ثم نضرب في خمسمائة وخمس وتسعين يخرج لنا نصاب الأوراق النقدية.
ولكن الفضة التعامل بها ليس شائعًا، وإنما تتعامل بها محلات معينة، ولهذا ربما لو سألت كثيرا من محلات الذهب ما يعرف سعر الفضة، ولا يعطيك سعر الفضة بالجرام، كم سعر جرام الفضة ما يعطيك، ويعطيك سعر الفضة بالأنصة فقط.
تنشر أسعار الذهب والفضة يوميًّا في الصحف، ولكن كيف نستطيع أن نعرف من خلال معرفة سعر الفضة بالأنصة أن نعرف مقدار سعر الجرام من الفضة، هذا يحتاج إلى معادلة حسابية، يحتاج أن نعرف مقدار الأنصة بالجرامات أولًا، ثم نقسمها على سعر الأنصة ونضربها في سعر قيمة الريال بالدولار، فتكون المعادلة على هذا النحو: نكتبها على السبورة، واحد وثلاثون فاصل عشرة (دولار ... ) فتكون المعادلة على هذا النحو: الأونصة تساوي 31.10، فتكون المعادلة على هذا النحو: سعر الأونصة الموجود في الصحف، الرقم الموجود في الصحف، الرقم المدون، على واحد وثلاثين، فاصل عشرة، هذا ثابت، هذا الرقم ثابت، في 3.75 وهذا الرقم ثابت؛ لأن سعر الدولار بالريال 3.75، الناتج نضربه في 595، الذي هو نصاب الفضة، والنتيجة هي نصاب الأوراق النقدية.