فهرس الكتاب
المستقبل صناديق استثمارية خاصة بالأسهم النقية، بأسهم الشركات النقية، لو وجد فحينئذ نقول: لا بأس، لكن الواقع الحالي الآن للصناديق الاستثمارية نقول إنها تتعامل مع جميع الشركات المساهمة والتي لا تزيد نسبة الربا فيها على ثلاثين في المائة، وهي بهذا تكون قد تعاملت مع شركات تتعامل بالربا.
وبناء على هذا نقول: إنه لا يجوز الدخول في جميع الصناديق الاستثمارية الموجودة الآن.
س: أحسن الله إليكم، وهذا سائل يقول: أرجو عرض سؤالي لأنني سأذهب اليوم لشراء سيارة، السؤال يقول: ما حكم الإيجار بنية التمليك وما هي الشروط في ذلك وجزاكم الله خيرًا؟
ج: هذا هو سيكون موضوعًا لأحد الدروس، الإيجار المنتهي بالتمليك، وقد ذكرت الموضوعات التي سوف ندرسها، ونتكلم عنها في هذه الدورة، وذكرت أن من ضمنها التأجير المنتهي بالتمليك، فسنتكلم عنه إن شاء الله بالتفصيل في درس قادم، وهناك صور ممنوعة، وصور مباحة، وسنعرض لهذه الصورة الممنوعة والمباحة، وسيكون ذلك إن شاء الله تعالى مفصلًا، فنرجئ جواب السائل إلى حين عرض هذا الموضوع في حينه.
س: أحسن الله إليكم يقول: ما حكم التعامل مع الفروع الإسلامية في البنوك الربوية؟
ج: يجوز التعامل بالبيع والشراء حتى مع البنوك الربوية، وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تعامل مع اليهود، وهم أكالون للسحت، والله تعالى ذكر عنهم أنهم يأخذون الربا، {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} [1] ومع ذلك تعامل معهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتوفي ودرعه مرهون عند يهودي بشعير اشتراه لأهله، وقبل دعوتهم لما دعوه لوليمة، فإذًا تعامل معهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فكونك تعامل مع بنك ربوي بشراء ونحوه لا بأس به ولا حرج في ذلك؛ لأن المسلم المرابي لا يكون أسوأ من اليهودي، واليهود هم أكلة السحت وأكلة الربا، ومع ذلك تعامل معهم النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فإذا يجوز التعامل مع البنوك الربوية في شراء السلع ونحوها، إذا أردت أن تشتري عن طريقهم سيارة مثلًا أو عقارًا أو أي شيء، فهذا لا بأس به، ولا حرج في ذلك، ولكن الإشكال هو في فتح الحسابات الجارية في البنوك الربوية هذا هو الإشكال؛ لأن هذا أقوى داعم للبنوك، بل عمدة البنوك على هذه الحسابات الجارية التي هي في حقيقتها قروض، وليست ودائع ويسميها الناس ودائع، هذا هو الذي يعني العلماء يعني تكلموا فيه.
(1) - سورة النساء آية: 161.