الصفحة 76 من 211

وأما سؤال الأخ السائل عن الفروع الإسلامية نقول سواء كانت فروع إسلامية أو حتى البنك الربوي التقليدي، يجوز أن تشتري عن طريقه ولا حرج في ذلك، لكن الإشكال إنما هو في فتح الحساب الجاري لدى البنك الربوي.

س: أحسن الله إليكم يقول: أوردتم مسألة السلم دليلًا على جواز بيع التقسيط فما وجه ذلك؟

ج: السلم: هو عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد، صورة السلم أعطيك عشرة آلاف ريال الآن على أن تسلم لي مائة كيلو تمر من نوع كذا تسلمها لي في وقت كذا، ويستفيد كل من المسلم والمسلم إليه، فأحدهما يستفيد بالانتفاع برأس المال بهذه العشرة آلاف، والآخر يستفيد بالرخص؛ لأن قيمة مثلا مائة كيلو تمر تكون أكثر من عشرة آلاف، لكن باعتبار أنه قدم له رأس المال كان هناك شيء من تخفيض الثمن، فكل منهما ينتفع بهذا، فهنا السلم فيه دين، وهذا الدين فيه زيادة.

فمثلًا في مثالنا السابق، نحن قلنا إن السلم يتبعه في الغالب تخفيض للمسلم، فعندما تكون مثلًا مائة كيلو تمر سعرها لو بيعت في وقتها اثنا عشر ألفًا، لكن لو بيعت عن طريق السلم تكون بعشرة آلاف، فهذا المسلم الذي قدم عشرة آلاف استفاد زيادة في التمر؛ لأنه لو اشترى مائة كيلو تمر في حينها لكان قيمتها اثنا عشر ألفًا، فهو انتفع يعني بهذه الزيادة، وهنا وجدت زيادة مقابل زيادة الأجل، فهذا هو وجه الاستدلال بالسلم على جواز زيادة قيمة السلعة مقابل تأجيل الثمن.

أحسن الله إليكم وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت