الصفحة 85 من 211

نوضح بمثال بسيط، قلت لزميلك: أنا عندي سيارة أؤجرها عليك خلال سنتين تدفع لي كل شهر ألفي ريال، وإذا التزمت لي بالسداد في الوقت المحدد، أنا أعدك بأن أبيعك هذه السيارة بعشرة آلاف مثلا، أبيعك إياها بيعا، هذا لا مانع منه. لا مانع من هذا.

أيضًا من الصور الجائزة: عقد إجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة مقابل أجرة، معلومة في مدة معلومة، ويعطي المؤجر المستأجر حق الخيار في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء، على أن يتم البيع في وقته بعقد جديد بسعر السوق أو حسب الاتفاق في وقته، مرة أخرى عقد إجارة يمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، ويعطي المؤجر هذا المستأجر حق الخيار في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء، على أن يتم البيع في وقته بعقد جديد بسعر السوق أو حسب الاتفاق في وقته.

فيقول: أنا أعقد معك عقد إجارة حقيقي، ولكن متى ما أردت شراء هذه العين، فأخبرني أبيعك إياها، إما بسعرها في السوق أو بثمن يتفقان عليه في حينه، فمثلًا أتي شخص يريد من آخر سيارة بالتقسيط، قال المؤجر: أنا والله ما أريد أن أبيعك؛ لأنه ربما لا يثق في صاحبه، أو قال: أنا أريد أنا أؤجر عليك هذه السيارة تأجيرًا، ولكن أخبرني متى ما أردت شراءها خلال هذه المدة، فأخبرني أنا أبرم معك عقد البيع، إما بسعرها في السوق، أو بثمن يتفقان عليه في حينه، هذا لا بأس به؛ لأن هذا في الحقيقة ينطبق عليه ضابط الجواز.

فلم يكن هنا عقد إجارة وعقد بيع في وقت واحد على عين واحدة، وإنما كان عقد إجارة، مع وعد له بتمليك هذه العين بعقد بيع مستقل آخر، في وقت لاحق، وهذا لا مانع منه.

فإذا هذه بعض الصور الجائزة، والمهم هنا ضابط الجواز، وضابط المنع، إذا ضبطت ضابط الجواز وضابط المنع، استطعت أن تعرف الصور الجائزة من الصور الممنوعة، ولهذا نقول: إنه يمكن أن تصاغ عقود التأجير المنتهي بالتمليك صياغة بحيث يتلافى فيها المحاذير الشرعية.

وأنا رأيت عقود بعض الشركات التي تبيع سيارات بالتقسيط، ولجأت إلى هذا العقد، وقد صيغ لهم هذا العقد صياغة شرعية صحيحة، فكتب في العقد عقد تأجير، ولم يشر إلى البيع إطلاقًا، عقد تأجير حقيقي، ويلتزم المؤجر بالضمان وهو الذي يلتزم بالصيانة ويترتب عليه ما يترتب على الإجارة من أحكام، ويكون التأمين تعاوني على المؤجر وليس على المستأجر، يعني يترتب عليه جميع ما يترتب على الإجارة من أحكام، مع وعد بهبة هذه السيارة لهذا المستأجر إن هو التزم بسداد جميع الأقساط، وهذا لا بأس به، وهذا في الحقيقية مخرج، وفيه شيء من العدل والإنصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت