الصفحة 90 من 211

الغرب، فإنه لا يعجبهم هذا الشيء، وصدق النبي - صلى الله عليه وسلم -"لتتبعن سنن من كان قبلكم"وعلى الفقهاء أيضًا وطلاب العلم عليهم مسئولية في تنبيه التجار.

يعني على الفقهاء أيضا وطلاب العلم عليهم مسئولية في تنبيه التجار وأصحاب المؤسسات والشركات على مثل هذه الضمانات التي أتت بها شريعة الإسلام، قبل أن يأتي بها الغرب، فما الداعي للتأجير المنتهي بالتمليك مع وجود ما يحقق هذا الغرض في شريعتنا وهو الرهن، فبالرهن -الحقيقة- يكون ضمان للحقوق مع عدم الوقوع في المحظور، ولكن لو أرادت شركة أو مؤسسة أو حتى فرد اللجوء إلى التأجير المنتهي بالتمليك، فينبغي أن يصاغ هذا العقد صياغة شرعية صحيحة خالية من المحاذير الشرعية، فإذا صيغ بهذه الطريقة فإنه يكون عقدًا صحيحًا لا إشكال فيه.

أما أنه يتلقف بجميع ما فيه من إشكالات فإنه يوقع في المحظور، ونكتفي بهذا القدر، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

س: أحسن الله إليكم، أسئلة كثيرة حول الفرق بين الإيجار المنتهي بالتمليك وبين بيع التقسيط؟

ج: نعم. الفرق بينهما: البيع بالتقسيط تنتقل ملكية المبيع إلى المشتري مباشرة، عندما أبيع عليك هذه السيارة بالتقسيط تصبح ملكًا لك، وتستطيع أن تبيعها؛ يعني مثلا لو بعت عليك سيارة بخمسين ألفا إلى أجل، واستلمتها مني، ومثلا افترض أنها مقسطة عليك على خمس سنوات، إذا استلمت هذه السيارة تستطيع في اليوم الثاني أن تبيعها أنت وتتصرف فيها، بينما في"التأجير المنتهي بالتمليك"-أو إذا أردنا أن نصيغ بالصياغة الصحيحة نقول:"التأجير مع الوعد بالتمليك"- لا تنتقل ملكية المبيع إلى المستأجر بل تبقى ملكًا للمؤجر.

ففي مثالنا السابق سيارة أؤجرها عليك، على الشهر مثلًا ألف ريال أو ألفي ريال، وأعدك بأنك إذا التزمت بسداد جميع الأقساط أهبها لك، فلا تزال السيارة ملكًا لي أنا أيها المؤجر، لا تزال السيارة ملكًا لي، ولا تستطيع أنت أيها المستأجر أن تتصرف فيها بالبيع؛ لو أنك لما استلمت السيارة ذهبت وأردت أن تبيعها، لا تملك هذا لا زالت السيارة ملكا لي.

فهذا هو الفرق بين البيع بالتقسيط وبين التأجير مع الوعد بالتمليك، هذا هو الفرق: أن المشتري بالتقسيط يستطيع أن يتصرف في العين المباعة بينما المستأجر لا يستطيع؛ لأنه عقد إجارة، لو استأجرت سيارة الآن من محل تأجير السيارات هل تستطيع أن تبيعها؟ ما تستطيع؛ لأنها ما زالت ملكًا للمؤجِر، بينما لو اشتريت سيارة بالتقسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت