الصفحة 107 من 176

ونحن وإن كنا نرى أننا لسنا مؤهلين لأن نقيم الخلافة الراشدة, ولكن هذا لا يجعلنا نتقاعس عن خدمة الإسلام, بل الواجب أن يعمل المسلم حيث يستطيع, وعلى الله التمام والسداد, فقد جاء عن مجموعة من الصحابة قالوا: قال رسول الله (:(( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار, ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر, إلا أدخله الله هذا الدين, بعز عزيزٍ, أو بذل ذليلٍ, عزًا يعز الله به الإسلام, وذلًا يذل الله به الكفر ) )رواه أحمد والطبراني في (الكبير) وابن منده في"الإيمان".

وهناك أحاديث كثيرة لا يتسع المقام لذكرها.

المفسدة الثالثة والثلاثون

تسمية الأمور بغير أسمائها

كل الأحزاب بما في ذلك الأحزاب الإسلامية تضع مصطلحات وأسماء شرعية لأمور محرّمة في الإسلام, ومن أمثلة ذلك:"الانتخابات"فإن لها قانونها وهيئتها ومضمونها على حسب ما وضع ذلك الأعداء, وكلنا متفقون -حتى الأحزاب الإسلامية- إلى قبل أيام أن"الانتخابات"حرام, لأنها نظام طاغوتي غربي, والأحزاب الإسلامية, بأنفسهم يقولون هي مفروضة علينا, والأشرطة عندنا تثبت ذلك, ثم فجأة إذا ببعض الأحزاب الإسلامية تقول في"الانتخابات"هي"الشورى الإسلامية!".

فوضعوا لها هذا الاسم الشرعي, الذي يتضمن أمورًا إسلامية بعيدة عن كل معنى ومضمون"الانتخابات", فلما وضعوا هذا الاسم الشرعي؛ أخذوا يسردون جميع الأدلة الواردة في الشورى الشرعية في صحة شرعية"الانتخابات", وهذا أمر مسموع في المحاضرات الكثيرة, التي لا تخفى على أحد, فالناس عند أن سمعوا مثل هذا التناقض: فمنهم من يعترض ويدرك أن هذا تناقض, ومن الناس من يُسلِّم, ويقول: يا أخوة, هم يأتون بالدليل على شرعيتها, فما بقي علينا إلا أن نسلّم, وهذا التصرف -وهو وضع اسم شرعي, لنظام محرّم, ليجعله شرعيًا- محرّم في دين الله عز وجل, لأمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت