الصفحة 108 من 176

1-أن هذه حيلة, والحيل محرّمة في الإسلام التي يتوصل بها إلى ارتكاب الحرام والوقوع في الشبهات, أو ترك ما شرع الله.

والدليل على تحريمها ما جاء في البخاري ومسلم من حديث جابر, وأبي هريرة, وعمر, وعند أحمد وأبي داود من حديث ابن عباس رضي الله عنهم جميعًا, أن رسول الله ( قال:(( قاتل الله اليهود, إن الله عز وجل لما حرّم عليهم الشحوم, جملوها, ثم باعوها, وأكلوا ثمنها ) )وفي حديث ابن عباس بلفظ: (( لعن الله اليهود ) ). فانظر إلى هذا اللعن على استعمال هذه الحيلة لاستحلال الحرام, فاليهود قبّحهم الله, ظنوا أنهم إذا أذابوا الشحم, ولم تبق صورته, ولا اسمه, أنه قد صار مباحًا لهم, لأنهم عند أن أذابوه, صار دهانًا, وارتفع عنه اسم الشحم, فهذه حيلة.

ومعلوم أن الله إذا حرّم شيئا حرّم بيعه وشراءه والانتفاع به, وكل مسألة في الإسلام إنما تؤخذ بالأدلة على وفق ما شرع الله, فالذي يعمل هذه الحيل, ليتوصل بها إلى ارتكاب المحرمات, أو ترك الواجبات فهو داخل تحت هذا الوعيد الشديد.

2-أن هذا الفعل لا يخرج المحرَّمَ إلى الحلال والواجبَ إلى الندب, بل يبقى الحرامُ حرامًا, والواجبُ واجبًا, والحقُ حقًا, والباطلُ باطلًا, فقد روى أحمد وأبوداود والطبراني وابن ماجه وابن حبان والبيهقي وأصله عند البخاري في كتاب الأشربة من (صحيحه) من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه, قال: قال رسول الله (:(( ليشربن أناس من أمتي الخمر, يسمّونها بغير اسمها... ) )فبالرغم من أنهم يسمونها بغير اسمها, ولكن الرسول ( قال:(( ليشربن أناس من أمتي الخمر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت