فهرس الكتاب
وقد جاء الحديث من حديث عبادة عند أحمد, وهؤلاء الذين سموا الخمر بغير اسمها, لم يُعْذَرُوا أبدًا, بل عليهم العذاب والنكال المعد لمن شرب الخمر, وزيادة على ذلك: ففي الحديث نفسه المذكور قبل قليل: (( فيبيّتهم الله, ويقع عليهم العَلَمُ, ويمسخ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ) ). فالدخول في الحزبية حرام, وإن سموها تحزبًا للإسلام, فهذا مثل الأول, والدخول في"الانتخابات", والقبول لها حرام, وإن سموها بالشورى.
3-ما ذَكَرَ النبي ( فعلهم؛ إلا تحذيرًا لنا من التشبه بهم, وقد قال(:(( من تشبه بقوم فهو منهم ) )رواه أبوداود وأحمد من حديث عبدالله بن عمر, وهو عند الطبراني في"الأوسط"من حديث حذيفة.
بل قد وقع من المسلمين الاتباع لهم في مصطلحاتهم المنحرفة, وهذا مما حذر منه الرسول ( فقال:(( لتتبعن سَنَن من كان قبلكم, شبرًا بشبر, وذراعًا بذراع, حتى لو سلكوا جحر ضبٍّ لسلكتموه ) ), قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: (( فمن؟ ) )متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
من المعلوم أن الوقوع في الحيل كثيرها وقليلها ربما يقع في الغالب من الحكّام الظلمة والجهال الطائشين, الذين قل علمهم, وفسد يقينهم, وضعف إيمانهم, وقوي شرهم... فكيف يأتي هذا الأمر من قبل علماء تنتظر منهم أمتهم النصح لها, والحرص عليها, والتحذير لها من الانزلاقات؟ فأين اتباعهم للدليل, ووقوفهم مع البراهين, وإحياؤهم لسنن سيّد المرسلين(؟
لأن في هذه الأحكام التي يضعونها خدمةً لأهل الباطل ونصرةً لمبادئهم وتقويةً لشوكتهم وإبطالًا للحق الذي يريده الله!! -وإن كانوا يظنون أنهم يحسنون صنعا-.
أليس هذا يؤول إلى خيانة الأمة وضياعا الأمانة؟!.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
المفسدة الرابعة والثلاثون
التحالف المشبوه